والعمه: التردد والحيرة، ولا يستعمل إلا في البصيرة. وأما العمى فإنه يطلق على فقد البصيرة، وفقد البصر. ﴿اِشْتَرَوُا﴾ استبدلوا، ولما سمى الاستبدال شراء، استعار له الربح في قوله: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾.
«استوقد» و«أوقد» بمعنى، و«أضاء» يستعمل لازما ومتعديا؛ ف «ما» من قوله: ﴿ما حَوْلَهُ﴾ يجوز أن تكون مفعولة؛ كقول الشاعر [من الطويل]:
أعد نظرا يا عبد شمس فربّما ... أضاءت لك النار الحمار المقيّدا (^١)
ويجوز أن تكون ظرفا؛ لأن ما حول المستوقد أماكن. ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ بمعنى: أذهبه بخلاف قوله: ﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ﴾ [يوسف: ١٥]؛ لأن المراد هناك: استصحبوه.
و«ترك» بمعنى: صير، فيتعدى إلى مفعولين أحدهما: الضمير، والثاني: المجرور، قال
(^١) البيت للفرزدق، ينظر في: ديوانه (١/ ١٨٠)، الأزهرية في الحروف للهروي (ص: ٨٨) مجمع اللغة العربية، دمشق، ١٣٩١ هـ - تحقيق: عبد المعين الملوحي، الدرر اللوامع (٢١/ ٢٠٨)، شرح شواهد الإيضاح (ص: ١١٦)، شرح شواهد المغني (ص: ٦٩٣)، شرح المفضل لابن يعيش (٨/ ٥٧)، وبلا نسبة في: رصف المبانى (ص: ٣١٩)، شرح شذور الذهب لابن هشام (ص: ٣٦١)، قطر الندى لابن هشام (ص: ١٥١) مغني اللبيب لابن هشام (ص: ٢٨٨، ٢٨٧)، همع الهوامع للسيوطي (١/ ١٤٣) ويروى الشطر الأول: أعد نظرا يا عبد قيس لعلما