485

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

حسابك عليك لا يتعداك إليهم ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ جواب النفي وهو مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظالمين﴾ جواب النهي وهو وَلاَ تَطْرُدِ ويجوز أن يكون عطفًا على فَتَطْرُدَهُمْ على وجه التسبيب لأن كونه ظالمًا مسبب عن طردهم
وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)
﴿وكذلك فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ ومثل ذلك الفتن العظيم ابتلينا الأغنياء بالفقراء ﴿ليقولوا﴾ أى الأغنياء ﴿أهؤلاء مَنَّ الله عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا﴾ أي أنعم الله عليهم بالإيمان ونحن المقدمون والرؤساء وهم الفقراء إنكارًا لأن يكون أمثالهم على الحق وممنونًا عليهم من بينهم بالخير ونحوه لَوْ كان خيرا ما سبقونا إليه ﴿أَلَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بالشاكرين﴾ بمن يشكر نعمته
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)
﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فَقُلْ سلام عَلَيْكُمْ﴾ إِما أن يكون أمرًا بتبليغ سلام الله إليهم وإما أن يكون أمرا بأن يبدأهم بالسلام إكراما لهم وتطيبا لقلوبهم وكذا قوله ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة﴾ من جملة ما يقول لهم ليبشرهم بسعة رحمة الله وقبوله التوبة منهم ومعناه وعدكم بالرحمة وعدًا مؤكدًا ﴿أَنَّهُ﴾ الضمير للشأن ﴿مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءا﴾ ذنبًا ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ في موضع الحال أي عمله وهو جاهل بما يتعلق به من المضرة أو جعل جاهلًا لإيثاره المعصية على الطاعة ﴿ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد السوء أو العمل ﴿وَأَصْلَحَ﴾ وأخلص توبته ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أَنَّهُ فَإِنَّهُ شامي وعاصم الأول بدل الرحمة والثاني خبر مبتدأ محذوف أي فشأنه أنه غفور رحيم أَنَّهُ فَإِنَّهُ مدني الأول بدل الرحمة والثاني مبتدأ

1 / 507