486

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

إِنَّهُ فَإِنَّهُ غيرهم على الاستئناف كأن الرحمة استفسرت فقيل إنه من عمل منكم
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)
﴿وكذلك نُفَصَّلُ الآياتِ وَلتستبينَ﴾ وبالياء حمزة وعلي وأبو بكر ﴿سَبِيلُ المجرمين﴾ بالنصب مدني غيره بالرفع فرفع السبيل مع التاء والياء لأنها تذكر وتؤنث ونصب السبيل مع التاء على خطاب الرسول ﷺ يقال استبان الأمر وتبين واستبنته وتبيته والمعى ومثل ذلك التفصيل البين نفصل آيات القرآن ونلخصها في صفة أحوال المجرمين من هو مطبوع على قلبه ومن يرجى إسلامه ولتستوضح سبيلهم فتعامل كلًا منهم بما يجب أن يعامل به
الأنعام (٥٦ - ٥٩)
فصلنا ذلك التفصيل
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (٥٦)
﴿قُلْ إِنّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ أي صرفت وزجرت بأدلة العقل والسمع عن عبادة ما تعبدون من دون الله ﴿قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ﴾ أي لا أجري في طريقتكم التي سلكتموها في دينكم من اتباع الهوى دون اتباع الدليل وهو بيان للسبب الذي منه وقعوا في الضلال ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا﴾ أي إن اتبعت أهواءكم فأنا ضال ﴿وَمَا أَنَاْ مِنَ المهتدين﴾ وما أنا من المهتدين في شيء يعني أنكم كذلك
قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (٥٧)
ولما نفي أن يكون الهوى متبعًا نبه على ما يجب اتباعه بقوله ﴿قُلْ إِنّي على بَيّنَةٍ مِّن رَّبّي﴾ أي إني من معرفة ربي وأنه لا معبود سواه على حجة واضحة ﴿وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ حيث أشركتم به غيره وقيل على بينة من ربي على حجة من جهة ربي وهو القرآن وكذبتم به بالبينة وذكر الضمير على تأويل البرهان أو البيان أو القرآن ثم عقبه بما دل على أنهم أحقاء بأن يعاقبوا بالعذاب فقال ﴿مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ يعني العذاب الذي استعجلوه في قولهم فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حجارة من السماء ﴿إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ﴾ في تأخير عذابكم ﴿يَقُصُّ الحق﴾ حجازي

1 / 508