456

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)
﴿جَعَلَ الله الكعبة﴾ أي صير ﴿البيت الحرام﴾ بدل أو
المائدة (٩٧ - ١٠١)
عطف بيان ﴿قِيَامًا﴾ مفعول ثانٍ أو جعل بمعنى خلق وقياما حال ﴿لِلنَّاسِ﴾ أي انتعاشًا لهم في أمر دينهم ونهوضا إلى أعراضهم في معاشهم ومعادهم لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم وأنواع منافعهم قبل لو تركوه عامًا لم ينظروا ولم يؤخروا ﴿والشهر الحرام﴾ والشهر الذي يؤدي فيه الحج وهو ذو الحجة لأن في اختصاصه من بين الأشهر بإقامة موسم الحج فيه شأنًا قد علمه الله أو أريد به جنس الأشهر الحرم وهو رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ﴿والهدى﴾ ما يهدى إلى مكة ﴿والقلائد﴾ والمقلد منه خصوصًا وهو البدن فالثواب فيه أكثر وبهاء الحج معه أظهر ﴿ذلك﴾ إشارة إلى جعل الكعبة قيامًا أو إلى ما ذكر من حفظ حرمة الإحرام بترك الصيد وغيره ﴿لِتَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِى السماوات وَمَا في الأرض وأن الله بكل شيء﴾ أي لتعلموا أن الله يعلم مصالح ما في السموات وما في الأرض وكيف لا يعلم وهو بكل شيء عليم
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)
﴿اعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ لمن استخف بالحرم والإحرام ﴿وَأَنَّ الله غَفُورٌ﴾ لآثام من عظم المشاعر العظام ﴿رحيم﴾ بالجانى الملتجئ إلى البلد الحرام
مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)
﴿وما عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ﴾ تشديد في إيجاب القيام بما أمر به وأن الرسول قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ وقامت عليكم الحجة ولزمتكم الطاعة فلا عذر لكم في التفريط ﴿والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ فلا يخفى عليه نفاقكم ووفاقكم
قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)
﴿قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب﴾ لما أخبر أنه يعلم ما يبدون

1 / 478