بالفتح ﴿ذلك﴾ إشارة إلى الطعام ﴿صِيَامًا﴾ تمييز نحو لي مثله رجلًا والخيار في ذلك إلى القاتل وعند محمد ﵀ إلى الحكمين ﴿لّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ متعلق بقوله فجزاء أى فعليه أى يجازي أو يكفر ليذوق سوء عقاب عاقبة هتكه لحرمة الإحرام والوبال المكروه والضرر الذي ينال في العاقبة من عمل سوء لثقله عليه من قوله تعالى ﴿فأخذناه أَخْذًا وَبِيلًا﴾ أي ثقيلًا شديدًا والطعام الوبيل الذي يثقل على المعدة فلا يستمرأ ﴿عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ﴾ لكم من الصيد قبل التحريم ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ إلى قتل الصيد بعد التحريم أو في ذلك الإحرام ﴿فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ﴾ بالجزاء وهو خبر مبتدأ فحذوف تقديره فهو ينتقم الله منه ﴿والله عَزِيزٌ﴾ بإلزام الأحكام ﴿ذُو انتقام﴾ لمن جاوز حدود الإسلام
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر﴾ مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل ﴿وَطَعَامُهُ﴾ وما يطعم من صيده والمعنى أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد في البحر وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده ﴿متاعا لَّكُمْ﴾ مفعول له أي أحل لكم تمتيعًا لكم ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ وللمسافرين والمعنى أحل لكم طعامه تمتيعًا لتُنّائكم يأكلونه طريًا ولسيارتكم يتزودونه قديدًا كما تزود موسى ﵇ الحوت في مسيره إلى الخضر ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البر﴾ ما صيد فيه وهو ما يفرخ فيه وإن كان يعيش في الماء في بعض الأوقات كالبط فإنه يرى لأنه يتولد في البر والبحر له مرعى كما للناس متجر ﴿مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ محرمين ﴿واتقوا الله﴾ في الاصطياد في الحرم أو في الإحرام ﴿الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تبعثون فيجزيكم على أعمالكم