الضمير في قتل إذا المقتول يكون من النعم أو صفة لجزاء يَحْكُمُ بِهِ بمثل ما قتل ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾ حكمان عادلان من المسلمين وفيه دليل على أن المثل القيمة لأن التقويم مما يحتاج إلى النظر والاجتهاد دون الأشياء المشاهدة ولأن المثل المطلق في الكتاب والسنة والإجماع مقيد بالصورة والمعنى أو بالمعنى لا بالصورة أو بالصورة بلا معنى والقيمة أريدت فيما لا مثل له صورة إجماعًا فلم يبق غيرها مرادًا إذ لا عموم للمشترك فإن قلت قوله من النعم ينافي تفسير المثل بالقيمة قلت من أوجب القيمة خُير بين أن يشتري بها هديًا أو طعامًا أو يصوم كما خير الله تعالى في الآية فكان من النعم بيانًا للهدي المشتري بالقيمة في أحد وجوه التخيير لأن من قوم الصيد واشترى بالقيمة هديًا فأهداه فقد جرى بمثل ما قتل من النعم على أن التخيير الذي في الآية بين أن يُجزي بالهدي أو يكفر بالطعام أو الصوم إنما يستقيم إذا قوم ونظر بعد التقويم أي
الثلاثة يختار فأما إذا عمد إلى النظير وجعله الواجب وحده من غير تخيير فإذا كان شيئًا لا نظير له قُوِّم حينئذ ثم تخير بين الطعام والصيام ففيه بنو عما في الآية ألا ترى إلى قوله أو كفارة طَعَامُ مساكين أَو عَدْلُ ذلك صِيَامًا كيف خير بين الأشياء الثلاثة ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتقويم ﴿هَدْيًا﴾ حال من الهاء في به أي يحكم به في حال الهدى ﴿بالغ الكعبة أو﴾
صفة لهديا لأن إضافته غير حقيقية ومعنى بلوغه الكعبة أن يذبح بالمحرم فأما التصدق به فحيث شئت وعند الشافعي ﵀ فى الرحم ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ﴾ معطوف على جزاء ﴿طَعَامٌ﴾ بدل من كفارة أو خبر مبتدأ محذوف أي هي طعام أو كفارة طعام على الإضافة مدني وشامي وهذه الإضافة لتبيين المضاف كأنه قيل أو كفارة من طعام ﴿مساكين﴾ كما تقول خاتم فضة أي خاتم من فضة ﴿أو عدل﴾ وقرئ بكسر العين قال القراء العدل ما عدل الشئ من غير جنسه كالصوم والإطعام والعدل مثله من جنسه ومنه عدلا الحمل يقال عندي غلام عدل غلامك بالكسر إذا كان من جنسه قان أريد أن قيمته كقيمته ولم يكن من جنسه قيل هو عَدل غلامك