453

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

الاصطياد موجودًا كما كان يعلم قبل وجوده أنه يوجد ليثيبه على عمله لا على علمه به ﴿فَمَنِ اعتدى﴾ فصاد ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ الابتلاء ﴿فَلَهُ عذاب أليم﴾ قلل فى قوله بشئ من الصيد ليعلم
المائدة (٩٥)
أنه ليس من الفتن العظام وتناله صفة لشئ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥)
﴿يا أيها الذين آمنوا لاَ تَقْتُلُواْ الصيد﴾ أي المصيد إذ القتل إنما يكون فيه ﴿وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ أي محرمون جمع حرام كردح في جمع رداح في محل النصب على الحال من ضمير الفاعل في تقتلوا ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمّدًا﴾ حال من ضمير الفاعل أى ذاكرا لا حرامه أو عالمًا أن ما يقتله مما يحرم قتله عليه فإن قتله ناسيًا لإحرامه أو رمى صيدًا وهو يظن أنه ليس بصيد فهو مخطئ وإنما شرط التعمد في الآية مع أن محظورات الإحرام يستوي فيها العمد والخطأ لأن مورده الآية فيمن تعمد فقد رُوي أنه عَنَّ لهم في عمرة الحديبية حمار وحش فحمل عليه أبو اليسر فقلنه فقيل له إنك قتلت الصيد وأنت محرم فنزلت ولأن الاصل فعل المتعمدة والخطأ ملحق به للتغليظ وعن الزهري نزل الكتاب بالعمد ووردت السنة بالخطأ ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ﴾ كوفي أي فعليه جزاء يماثل ما قتل من الصيد وهو قيمة الصيد يقوم حيث صيد فإن بلغت فيمته ثمن هدي خيّر بين أن يهدي من النعم ما قيمته قيمة الصيد وبين أن يشترى يقيمته طعامًا فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعًا من غيره وإن شاء صام عن طعام كل مسكين يومًا وعند محمد والشافعي رحمهما الله تعالى مثله نظيره من النعم فإن لم يوجد له نظير من النعم فكما مر فجزاء مثل على الإضافة غيرهم وأصله فجزاء مثل ما قتل أي فعليه أن يجزي مثل ما قتل ثم أضيف كما تقول عجبت من ضرب زيدًا ثم من ضرب زيد مِنَ النعم حال من

1 / 475