Tefsir el-Nesefi
تفسير النسفي
Soruşturmacı
يوسف علي بديوي
Yayıncı
دار الكلم الطيب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
لا مباينة بين عابد الصنم وشارب الخمر والمقامر ثم أفردهما بالذكر ليعلم أنهما المقصود بالذكر ﴿فهل أنتم منتهون﴾ من أبلغ ما ينتهى به كأنه قيل قد تُلي عليكم ما فيهما من الصوارف والزواجر فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون أم انتم على ما كنتم عيه كأن لم توعظوا ولم تزجروا
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٩٢)
﴿وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول واحذروا﴾ وكونوا حذرين خاشعين لأنهم إذا حذروا دعاهم الحذر إلى اتقاء كل سيئة وعمل كل حسنة ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن ذلك ﴿فاعلموا أَنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين﴾ أي فاعلموا أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول لأنه ما كلف إلا البلاغ المبين بالآيات وإنما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتموه
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)
ونزل فيمن تعاطى شيئًا من الخمر والميسر قبل التحريم ﴿ليس على الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ أي شربوا من الخمر وأكلوا من مال القمار قبل تحريمهما ﴿إذا ما اتقوا﴾ الشرك ﴿وآمنوا﴾ بالله ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ بعد الإيمان ﴿ثُمَّ اتَّقَواْ﴾ الخمر والميسر بعد التحريم ﴿وآمنوا﴾ بتحريمهما ﴿ثُمَّ اتَّقَواْ﴾ سائر المحرمات أو الأول عن الشرك والثاني عن المحرمات والثالث عن الشبهات ﴿وَأَحْسَنُواْ﴾ إلى الناس ﴿والله يُحِبُّ المحسنين﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)
ولما ابتلاهم الله بالصيد عام الحديبية وهم محرمون وكثر عندهم حتى كان يغشاهم في رحالهم فيستمكنون من صيده أخذًا بأيديهم وطعنًا برماحهم نزل ﴿يا أيها الذين آمنوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مّنَ الصيد تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ ورماحكم﴾ ومعنى يبلوا بختبر وهو من الله لإظهار ما علم من العبد على ما علم لا لعلم مالم يعلم ومن للتبعيض إذ لا يحرم كل صيد أو لبيان الجنس ﴿لِيَعْلَمَ الله مَن يَخَافُهُ بالغيب﴾ ليعلم الله خوف الخائف منه بالامتناع عن
1 / 474