Tefsir el-Nesefi
تفسير النسفي
Soruşturmacı
يوسف علي بديوي
Yayıncı
دار الكلم الطيب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
وما يكتمون ذكر أنه لا يستوي خبيثهم وطيبهم بل يميز بيهما فيعاقب الخبيث أي الكافر ويثيب الطيب أي المسلم ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث فاتقوا الله﴾ وآثروا الطيب وإن قل على الخبيث وإن كثر وقبل هو عام في حلال المال وحرامه وصالح العمل وطالحه وجيد الناس ورديئهم ﴿يا أولي الألباب﴾ أي العقول الخالصة ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)
كانوا يسألون النبى ﷺ عن أشياء امتحانا فنزل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ قال الخليل وسيبويه وجمهور البصريين أصله شيئاء بهمزتين بينهما ألف وهي فعلاء من لفظ شيء وهمزتها الثانية للتأنيث ولذا لم تنصرف كحمراء وهي مفردة لفظًا جمع معنى ولما استثقلت الهمزتان المجتمعتان قدمت الأولى التي هي لام الكلمة فجعلت قبل الشين فصار وزنها لفعاء والجملة الشرطية والمعطوفة عليها أي قوله ﴿إِن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم﴾
صفة لأشياء أي وإن تسألوا عن هذه التكاليف الصعبة فى زمان الوحى وهو مادام الرسول بين أظهركم تبدلكم تلك التكاليف التي تسوؤكم أي تغمكم وتشق عليكم تؤمرون بتحملها فتعرضون أنفسكم لغضب الله بالتفريط فيها ﴿عَفَا الله عَنْهَا﴾ عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مثلها ﴿والله غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعاقبكم إلا بعد الإنذار
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)
والضمير في ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ لا يرجع إلى أشياء حتى يعدى بعن بل يرجع إلى المسألة التي دلت عليها لا تسألوا أي قد سأل هذه المسألة ﴿قَوْمٌ مّن قَبْلِكُمْ﴾ من الأولين ﴿ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا﴾ صاروا بسببها ﴿كافرين﴾ كما عرف في بنى إسرائيل
مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)
﴿مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ﴾ كان أهل الجاهلية إذا
1 / 479