348

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

صاحب الخليف، كان المذكور فقيها عالما عاملا ورعا زاهدا صاحب كرامات وإفادات، وكانت له عناية ربانية بتربية المريدين وإرشاد السالكين والصبر على الانفاق وإطعام الطعام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان كثير العبادة والمجاهدة، وكان يطيل الصلاة بحيث يقرأ في كل ركعة بقدر جزء من القرآن حتى يختم القران جميعه متواليا في صلاة الفرائض، وكانت سيرته أشبه شيء بسيرة السلف، وكانت وفاته سنة ثمان وعشرين وثمانائة، وقد أناف على التسعين، وأصاب الناس لموته حزن عظيم لعموم نفعه رحمه الله تعالى، وقبره هنالك مشهور وعليه مشهد كبير يزار ويتبرك به، وله ولد يقال له محمد، كان فقيها خيرا وصل الى مدينة زبيد في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة، وكانت له مشاركات في العلوم أخذت عنه شيئا في علوم الفلك والأسطرلاب وغير ذلك، كان على قدم من العبادة والتلاوة، وكان نزوله عند الفقيه اسماعيل المقرىء رححه الله تعالى، ولهم في بلدهم المذكور ذرية أخيار مباركون يقومون بالموضع ويكرمون الوافدين، أصل بلدهم مخلاف حجة وهم من الفقهاء بني شاور وقد تقدم ذكر جماعة منهم كالفقيه أحمد بن زيد ووالده، انتقل منهم الفقيه عيسى والد الفقيه موسى صاحب الترجمة الى هذا الموضع وتديره وصحب الفقيه ابراهيم بن جميع صاحب الخليف المقدم ذكره في ترجمة ولده الفقيه محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى ونفع بهم أجمعين ابو عمران موسى بن أبي الليل الفريب كان شيخا كبيرا عارفا مربيا انتفع به جماعة صحبوه وتخرجوا به، كالشيخ مرزوق بن حسن مقدم الذكر وغيره، وكان من نظراء الفقيه ابراهيم الفشلي ومعاصرا له، وكان مسكنه في الربع الأعلى من مدينة زييد، وكان له هنالك زاوية وفقراء، وكان أخذه لليد عن الشيخ علي بن الحداد مقدم الذكر بحق أخذه لها عن الشيخ الكبير عبدالقادر الجيلاني كما تقدم، ولم أتحقق تاريخ وفاة الشيخ موسى المذكور، غير أن زماته معروف بزمان معاصرته للشيخ علي الحداد 348

Sayfa 348