347

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

الحن بن علي بن رسول من قبل الملك المسعود بن أيوب، فقال لهم الأمير: لينزل جماعة من علمائكم ناحية اصاب، فقد ذكر لي آن فيها فقيها عالما تناظرونه فإن غليكم رجعتم الى مذهبنا، أو ان غلبتموه رجعنا الى مذهبكم، فاجابوه الى ذلك وانتدب منهم جماعة يرون أنهم لا يطاقون في المناظرة، وكتب لهم الأمير الى أخيه نورالدين بن رسول وكان واليا بجهة أصاب من قبل الملك المسعود أيضا، وطلب منه آن يجعل مناظرتهم بحضرته وأن يعلمه بما يتفق من ذلك، فلما وصلوا الى نورالدين بكتاب أخيه تقدم معهم الى الفقيه موسى فلما دخلوا عليه وجدوه يدرس في المسجد فجعلوا يعترضونه وهو يجيبهم ها يسقط اعتراضهم فلما فرغ ناظرهم على المذهب مناظرة تامة أسقط بها مذهبهم وبين لهم سفه رأيهم وفساد حجتهم، فانقطعوا وبان عجزهم فخرجوا من مجلسه خزايا مدحورين وجعل الناس يصيحون بهم من رؤوس الجبال ، وهموا بنهبهم لولا أن الأمير نورالدين ب عنهم ما سلموا، واشتهر بن الناس فساد مذهبهم وضعف حجتهم ببركة الفقيه ونصرته للحق، وكانت وفاة الفقيه المذكور سنة احدى وعشرين وستمائة.

ويروى آن بعض أصحابه راه في المنام بعد موته فقال له: ما فعل الله بك؟

فقال: غفر لي وشفعني في أهل أصاب من قوارير الى بلد السلاطين يعني بلاد عتمة، لأن مشايخها يعرفون بالسلاطين، وهذه كرامة عظيمة ولأجلها أثبت ترجمة الفقيه المذكور رحمه الله تعالى ونفع به، وعتمة المذكورة بضم العين المهملة وسكون المثناة من فوق وفتح الميم وأخره هاء تأتيث، جهة متسعة في نواحي الجبال تشتمل على قرى ومزارع، خرج منها جماعة من الفضلاء والعلماء بينها وبين حصن قوارير المذكور مقدار يومين أو نحوهما.

ابو عمران موسى بن عيى الشاوري صاحب الخلف بضم الخاء المعجمة واللام واخره فاء، وهي قرية مشهورة بطرف الحجاز مما يلي اليمن وقد تقدم ذكرها في ترجمة الشيخ محمد بن جميع

Sayfa 347