505

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر: ((أي عرى الإسلام أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: المولاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله تعالى))، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو أن عبدا أقام ليله وصام نهاره وأنفق ماله في سبيل الله حلقا حلقا وعبد الله بين الركن والمقام حتى يذبح بينهما مظلوما لما صعد منها إلى الله من علمه وزن ذرة حتى يظهر المحبة لأولياء الله والعداوة لأعداء الله)) فانظروا أيها المسلمون هل الفرقة الوهاسية موالية لأولياء الله كما ألزمه الرسول، والعداوة لأعداء الله كما ورد به الشرع المنقول أو لا؟ كلا بل قد علمتم أنهم صاروا للكفار ناصرين، ومواليين ومظاهرين، قال الله تعالى:{والمنافقون والمنافقات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون}.

فانظروا في هذه الفرقة فإنها قد نهت عن المعروف، وهو المحاربة لهؤلاء الكفار، وأمرت بالمنكر وهو الخروج إلى نصرتهم أو القيام بالإعلاء من خدمة سلطانهم، وقبضوا أيديهم عن محاربته، والله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا}.

وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة }.

هذه الآية في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب كتابا إلى قريش ينذرهم بقدوم المسلمين إليهم فكيف بمن كتب إليهم ثم عاد الكتائب ودعى إلى ذلك كل حليف وصاحب، وكثر سواد كل عدو للمسلمين ومحارب، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من كثر سواد قوم فهو منهم)).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سود علينا فقد شرك في دمائنا)).

قال الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام: (التسويد هو التكثير بالنفس والمال).

Sayfa 549