Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
فإن قلتم: إنا أهل الحق ولسنا مثلهم بل نحن أهل إمامة وزعامة عامة.
قلنا: قد خرج إمامكم قبل المهدي، وسيرتكم القبيحة وأعمالكم الخاسرة وأولئك يعتقدون بطلان إما متكم، واعتقاد علماء الإسلام كافة فيهم اليوم إلا من شرك معكم في دم المهدي عليه السلام بأمر أو تصويب أو تقوية أو تقليد فحكمهم كحكمكم واسمهم كاسمكم أليس إمامكم[174أ-أ] في انتهاء آخر أمره حالف أولي الزيغ والارتياب، وخالف حكم السنة والكتاب، ورهن أخاه في لعاعة من المال، وأغرى هؤلاء العجم بالمسلمين، فهاهم اليوم ضربوا عليهم الرواق، وشدوا عليهم في الخناق، ومد سلطانهم أطنابه ، ونصب حبايله، وجمع جحافله، ليس لها من دون الله كاشفة قال الله تعالى: {حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين} وبنو وهاس للكفار ناصرون وعاضدون، والعساكر إليهم حاشدون، قال الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} قال الله عز قائلا: {ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون} وقال تعالى:{ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} ونهى عن المجادلة عنهم باللسان فكيف إذا اجتمع مع المجادلة باللسان البروز في ميدان الفرسان، والمجادلة عنهم بالحسام واللسان، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم شرك في عملهم)) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحب عمل قوم خيرا كان أو شرا كان كمن عمله)) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((العامل بالظلم والمعين عليه والراضي به شركاء)) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من مشى مع ظالم أجرم)).
Sayfa 540