494

أحدهما: أن هذه الأطيان مما جمعها الأمراء بنو حمزة من جملتها ما كان يختص بالأمير وهاس بن أبي هاشم أب حسن بن وهاس، فالمعلوم أنه كان في أيام تزهده وتورعه بزعمه لا يقرب شيئا منها ولا يذوقها ولا يستحلها ويحرمها، ويقضي بأنها حراما وما لبس منها ثوبا، ولا أكل منها طعاما فيما علمنا ذلك أيام كان إذا أتاه رجل بنذر درهم أو درهمين قال: ومن أين أصله قم، ثم ويرخي فضل كمه على كفه فيتناول النذر بكمه ولا يمسه بشره، وأيام كان لا يطأ لبني عمه فراشا، ولا يأكل لهم معاشا، ولا يلبس لهم رياشا، ولا يستحل لهم ذبيحة، فلما أراد الله أن يظهر سره ويكشف أمره ظهرت منه البدع التي من جملتها قتل المهدي عليه السلام. فالله المستعان.

قال الشاعر:

ن تزيا بغير ما هو فيه

?

?

فضحته شواهد الامتحان

¤??

الآن حصحص الحق وبان، وظهر من الفعل ما كان في الجنان، فإذا ثبتت هذه القاعدة في هذه الأطيان التي تركها وهاس فهي مظالم وأمرها إلى الأئمة السابقين لا إلى حسن بن وهاس فكونه دافعا عنها الإمامة الذي قد شهد له ما لإمامه، وبايعه في محضر الخاصة والعامة من جملة البغي والظلم الذي لا شك فيه عند أرباب الورع والعلم كما أبرز ذلك وأوضحه ببغيه عليه في طلوعه ذروة {وإن فريقا ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}.

Sayfa 537