485

بلغني أن نساء أخوات القاضي الأجل الصالح العالم إبراهيم بن فليح وكانت محلته في ذلك الدرب جردن عن ثيابهن وعبث بهن وغيرهن، وكان هذا القاضي ممن خدعه القوم في حق الإمام فكان فعلهم داعية له إلى النظر والرجوع إلى الله تعالى والتوبة فيما جرى على الإمام وأظهر البراءة من القوم، واعتزل حتى أتاه الموت بعد أن نظم الشعر بما يقضي توبته ورجوعه، فنسأل الله تعالى أن يتجاوز عنه.

وعلى الجملة فإنهم فعلوا من المناكير العظيمة والمثلة خلاف الحق، ثم أسروا أولاد الأمراء منهم علي وأحمد ابنا عبدالله بن سليمان بن موسى، فلما انحدروا إلى مأرب لأخذ خراجها فلت البعض من الأمراء الأسارى نجوا على ظهور الخيل، والبعض على صورة أخرى منهم من استفدى نفسه بمال، والبعض حملوه إلى ظفار فتخفروا بالأمير الكبير جمال الدين علي بن عبدالله بن الحسن بن حمزة بن سليمان دخلوا داره فأجارهم وأخرجهم من الاعتقال، ولما قتل الأمير محمد بن سليمان وأصحابه وقع في قلوب الأمراء الحمزيين من ذلك وجرت بينهم الضغائن، وترادفت الدفائن وتلاوموا، وقد كان قبل ذلك جهز الحسن بن وهاس أخاه الأمير علي بن وهاس، والأمير عز الدين محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين في عسكر إلى جهة مأرب وبيحان فوقعت بينهم وبين آل راشد من آل منيف ومن قال بقولهم وقعة أسر فيها الأمير[170أ] عز الدين وحصر وأخذت فرسه وعدته وضرب فيها الأمير علي بن وهاس على ظاهر كفه الأيمن من يده فشل بعض أصابعه، وأسر أخوه حمزة بن وهاس وأخذت فرسه وعدته، وأسر الأمير قاسم بن محمد بن إبراهيم الحمزي وأخذت فرسه وعدته، وأسر الأمير سليمان بن جعفر بن الحسين الحمزي وأخذت فرسه وعدته، وأسر الأمير محمد بن ثوارن بن القاسم بن محمد بن القاسم الحمزي من آل يحيى بن حمزه بذيبين وأخذت فرسه، وبعد ذلك نجا بنفسه من أسر القوم بغير جمع منهم، وقتل جماعة من خدام الأمراء، وسلب قوم كثير وسلاح وخيل وعدد.

Sayfa 525