484

رجع الحديث فلما لم يساعد أقبلت العساكر إلى درب السوق فأحاطوا به من كل جانب فلم يلبثوا أن دخلوا عليهم فأول من قتل الشريف الكبير حيدرة بن علي بن عيسى بن سبأ من أهل براقش من الشرفاء آل أحمد بن جعفر بن القاسم بن علي بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم ترجمان الدين، ثم عمد العسكر ومن فيه وعاثوا، فعمد كل من الناس إلى من يطلب عنده الوبر، فعمد الحص بن محمد بن جحاف إلى دار قد انحاز فيها الأمير الكبير محمد بن سليمان بن موسى وولداه سليمان، وأحمد، والشريف الأمير حمزة بن علي بن حمزة من آل يحيى بن حمزة بذيبين، وجماعة فتسلقوا عليهم الجدران والحيطان وأقبلوا يهدمون عليهم السقوف، فبلغني أن الأمير محمد بن سليمان أقبل يكرر الشهادة وتضرع إلى الله بالتوبة وجميع من معه، ثم فتح الباب فخرج ولده الصغير وهو في سن البلوغ فقتله الحص وأصحابه، ثم خرج محمد بن سليمان فوثب على الحص واعتقله فصرخ الحص فضربه رجل من خدم الأمراء آل وهاس فيما بلغني ضربة بدبوس حديد فصرعه، ثم إن الحص اتكأ عليه وذبحه ذبحا، ثم ضارب الشريف الأمير حمزة بن علي بسيفه فكبره القوم واختلفوه فقتل وحمل الأمير سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى على خفية من القوم مضرجا بالدم وظنوا أنه مقتول فسلم من القتل، ثم رمي الشريف الأجل محمد بن عمرو بن علي بن إبراهيم من آل يحيى بن حمزة بذيبين بسهم فقتل، وقتل جماعة من السلاطين آل دعام أهل السوق صبرا، وقتل رجلان أو ثلاثة من آل عمران، وقتل جماعة من الموالي، وعاث العسكر في الدرب فهدموه وأحرقوا قوما بالنار، وقتل من النسوان، وفعل من الأفاعيل القبيحة والمثلة بالناس ما لم ير مثله في ذلك الأوان.

Sayfa 524