481

وأما السلطان سعد بن سالم فإنه لم يلبث أيضا حتى استفرغ الدم من فمه، ومات فجأة، ثم هبط الحسن بن وهاس من شوابة، وهبط الأمراء الحمزيون إلى الجوف لكل منهم يومئذ شأن يغنيه، فأقاموا مدة أيام، وانضاف من أحزابهم وأحلافهم من انضاف وتقدموا صعدة، فلما دخلوها لم تطل الأيام[168أ] حتى جرت المشاجرة على البلاد وقسمتها، وكان الأمير شمس الدين له غرض في بعض أهل صعدة .......... وهو عند المعلاة، وكان محبة الحسن بن وهاس ضد ذلك الغرض، وكان ذلك سببا في المشاجرة حتى كاد القوم أن يفضوا إلى المناجزة والحرب، وقد أخبرني بعض الناس أن الأمراء الحمزيين بأجمعهم هموا بالقبض على حسن بن وهاس وحبسه لأغراض أرادوها في الناس، ثم إنه لم يمض إلا أياما قرائب حتى عرض مرض حاد للأمير الكبير المتوكل على الله أحمد بن الإمام المنصور بالله عليه السلام فلم يلبث إلا أسبوعا أو دون ذلك، وتوفي بصعدة، وقبر إلى جنب أخيه الأمير السيد جمال الدين علي بن أميرالمؤمنين المنصور بالله بالمشهد المعروف، ثم ازداد البلوى والمرض فأصاب كثيرا من الأمراء الحمزيين فتوفي الأمير يحيى بن وهاس بن أبي هاشم الملقب بالعماد ثم أخوه الأمير إبراهيم بن وهاس، ثم أخوه الأمير المؤيد بن وهاس، وأخوه سليمان بن وهاس، وابناه، ثم تلك الأيام عرض المرض الحاد للأمير الكبير شمس الدين أحمد بن يحيى بن حمزه بن سليمان فتوفي بكحلان، ثم ولده من بعده، فتقدم في الأمراء بعد الأمير المتوكل صنوه نجم الدين موسى بن أمير المؤمنين وحلف له الكل من الأمراء الحمزيين، ثم نهضوا من صعدة راجعين إلى الجوف فعرض المرض للأمير موسى بن أمير المؤمنين والأمير سليمان بن وهاس فأطلعا إلى ظفار مريضين ثم لم يلبثا إلا أياما قرائب وتوفيا جميعا وقبرا في مشهد المنصور بالله، ثم لم يلبث الأمير عبد الله بن وهاس بن أبي هاشم حتى عرض له عارض في صدره اختلف في ذلك فقيل: إنه أصيب بحجر يو شوابة، وقيل: بل وثب فرسه يوما حتى ضرب بحافره على قبر الإمام المهدي بشوابة رضوان الله عليه فاشتكى بعد ذلك. والله أعلم، فتوفي بحصن القاهرة جالسا يتحدث ثم أخذه الموت كالفجأة، ثم توفي الأمير علي بن محمد صفي الدين بكحلان، ثم عرض المرض للشيخ الكبير منصور بن ضيغم بن منيف الجنبي رئيس جنب، ثم عرض هذا المرض لحنظلة بن أسعد أحد فقهاء المبتدعة فهلك.

Sayfa 520