479

رجع الحديث فلما جرى من مصاب الإمام قدس الله روحه صدر الحسن بن وهاس جوابا إلى السلطان الملك المظفر ظنا منه أنه قد ظفر بالمنية، ونال أقصى البغية، وأن السلطان يقبل إليه بطارفه وتليده، وهذه شعبة من شجون جهله، وسقطة من سقطات عقله، وهذه نسخة كتابه حرفا بحرف ولعنة الله على من حرف أو بدل لتضمنه من الأكاذيب التي أجمعت الأمة على خلافها.

قال الحسن بن وهاس ما هذه صورته وكتبه بخطه:

حسبي الله وحده، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي عنت الوجوه لهيبته، وخشعت الأبصار لعظمته، وتطأطأت الرؤوس لعظيم سلطانه.

أما بعد ..

أيها الملك الذي مكن الله بسطته، وأعلىكلمته اختبارا وامتحانا كما قال تعالى حاكيا عن سليمان عليه السلام: {ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم}.

Sayfa 516