471

وذادها بالحسام عن عرض

في كل فعل وكل مفترض

مستحصدا لعقد غير منتقضي

في نصرة الدين خير مقترض

فإن مسعاه غير منقرض

قصر من دون ذلك العرض

عن الدنايا والدم مرتحض

بان عن المجد غير منقبض

حل كرام الأنام في الرمض

فإن ما تحذرين عنه قضي

إذ كان بالفوز قد حظى ورض

[.....بياض في المخطوط.......].

قال السيد شرف الدين رضي الله عنه: ولما استشهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آبائه الأكرمين ومضى على منهاج سلفه وسنن آبائه الذين بذلوا مهجتهم في سبيل الله وهجروا أوطانهم ابتغاء مرضات الله ظن الرصاص وأتباعه أن قد ظفروا بالمغنم البارد، وحصلوا عن بغيتهم من الملك، واستعاد أهل الدنيا، وأن الأمراء الحمزيين الذين هم أبناء الحرب وأملاد الطعن والضرب ينقادون لهم بزمام الرغبة، ويصرفونهم كيف شاءوا بعنان الرهبة، دعوهم ثاني استشهاد أمير المؤمنين إلى البيعة لحسن بن وهاس وحسبوا أن كل بيضاء شحمة وأن كل راعدة رحمة، فبلغني أن الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام المنصور بالله عليه السلام وجم لذلك وأسر إلى بعض خواصه أن لا إمامة وإنما غرضنا استقرار أمورنا لكون الحصون في أيدي ولاة الإمام المهدي الشهيد صلوات الله عليه، وقد كان الأمير السيد شرف الدين الحسين بن محمد بن أحمد بن الهادي تأخر عن أمير المؤمنين في قرية مسلت لعارض مرض أصابه، فلما جرى على الإمام ما جرى استدعاه القوم، وعلم أنه لا يتوصل إلى بلاده من بلاد خولان في تلك الأزمة العظيمة إلا بالوصول إليهم والتقية فوصل إليهم على وجه الإكراه والمدافعة عن نفسه وأهله؛ إذ لم يجد ناصرا ولا عاضدا، فلما وصل القوم إلى شوابة دعاه القوم للبيعة.

Sayfa 507