467

ودعى إلى نصر الهدى فتكاثرت

هذا وقد سارت به حساده

فاقتاد منها الصعب ثم أناخه

كم أجمعت أحجية أو حجة

لم ينجها عن طعنها في أمره

وغدت تقمص في الأطلة لهلها

وجسومها تبدي العبير وجسمه

وإذا تداهنه حوى بنصيحة

أغطا على فتكاتها ما أظهرت

حتى بدا ما أضمرته وجمعت

وسما إليها ابن الحسين بجحفل

حتى إذا برق الحديد تمزقت

ما ذب عنه مذنب عن حومة

لم يبق ذاكر ضيعة تحمي ولا

ومضى شهيدا مفردا لشبا القنا

في منزل سعدت به نزاله

إن يضح فينا حزنه جما فكم

نقضوا على خير التمام فعوجلوا ?

?

وابيض بعد سواده فينانه

راع القلوب موليا ريعانه

حتى انزوى وتقلصت أردانه

كانت ترنح في الربى أغصانه

من صرف دهر خاير حدثانه

لا ما حوى عرب العقيق وبانه

أحواله فتحملت أضعانه

في الحديث فقيدة أزمانه

ولسانه وحسامه وسنانه

أحيى به دين الهدى ديانه

وشاء الكرام وعمها إحسانه

وإذا أبا فعزبرة أرسانه

فاقتادها وأذلها سلطانه

عن شأوه وأبادها ميدانه

علت القلوب شديدة أركانه

بر يساوي سره إعلانه

يهفوا عليه مظلة عقبانه

أو كالحريق سما عليه دخانه

وأضاء مطردا به مرانه

ولسمره متواترا لمعانه

مقرونة بسلاسل أقرانه

طاغ أزال وقد علا طغيانه

وتقاذفته سهوله ورعانه[163أ-أ]

لفح الهجير وطوحت أوطانه

واستبشرت طعانة إخوانه

وتشاركت في ماله جيرانه

فتفتت وكان صليبة عيدانه

أنصاره وتواترت أعوانه

زلق المداحض فاستقر مكانه

يثني عليه أباضه وعرانه

فانبهرت وأنارها برهانه

إبلاؤه وضرابه وطعانه

ومن الحديد مضاعفا قمصانه

تبدى بما صنعت به أبدانه

إن الكريم يشينه إدهانه

شكا وقيد فتكه إيمانه

جيشا وجاء يقوده شيطانه

لجب يهول المبصرين عيانه

عنه الجموع وغردت فرسانه

أبقى عليه ولا وفت خلصانه

واف بعهد بره إيمانه

مذ حفه من ربه رضوانه

وصفا له مع روحه ريحانه

فيهم مصابا جمة أحزانه

والشيء عند تمامه نقصان

لكوا وفاز ابن الحسين بجنة

جاءت إلى رضوان ضيفان الرضا شتان هذا في الجنان وذا إلى

Sayfa 503