Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
ودعى إلى نصر الهدى فتكاثرت
هذا وقد سارت به حساده
فاقتاد منها الصعب ثم أناخه
كم أجمعت أحجية أو حجة
لم ينجها عن طعنها في أمره
وغدت تقمص في الأطلة لهلها
وجسومها تبدي العبير وجسمه
وإذا تداهنه حوى بنصيحة
أغطا على فتكاتها ما أظهرت
حتى بدا ما أضمرته وجمعت
وسما إليها ابن الحسين بجحفل
حتى إذا برق الحديد تمزقت
ما ذب عنه مذنب عن حومة
لم يبق ذاكر ضيعة تحمي ولا
ومضى شهيدا مفردا لشبا القنا
في منزل سعدت به نزاله
إن يضح فينا حزنه جما فكم
نقضوا على خير التمام فعوجلوا ?
?
وابيض بعد سواده فينانه
راع القلوب موليا ريعانه
حتى انزوى وتقلصت أردانه
كانت ترنح في الربى أغصانه
من صرف دهر خاير حدثانه
لا ما حوى عرب العقيق وبانه
أحواله فتحملت أضعانه
في الحديث فقيدة أزمانه
ولسانه وحسامه وسنانه
أحيى به دين الهدى ديانه
وشاء الكرام وعمها إحسانه
وإذا أبا فعزبرة أرسانه
فاقتادها وأذلها سلطانه
عن شأوه وأبادها ميدانه
علت القلوب شديدة أركانه
بر يساوي سره إعلانه
يهفوا عليه مظلة عقبانه
أو كالحريق سما عليه دخانه
وأضاء مطردا به مرانه
ولسمره متواترا لمعانه
مقرونة بسلاسل أقرانه
طاغ أزال وقد علا طغيانه
وتقاذفته سهوله ورعانه[163أ-أ]
لفح الهجير وطوحت أوطانه
واستبشرت طعانة إخوانه
وتشاركت في ماله جيرانه
فتفتت وكان صليبة عيدانه
أنصاره وتواترت أعوانه
زلق المداحض فاستقر مكانه
يثني عليه أباضه وعرانه
فانبهرت وأنارها برهانه
إبلاؤه وضرابه وطعانه
ومن الحديد مضاعفا قمصانه
تبدى بما صنعت به أبدانه
إن الكريم يشينه إدهانه
شكا وقيد فتكه إيمانه
جيشا وجاء يقوده شيطانه
لجب يهول المبصرين عيانه
عنه الجموع وغردت فرسانه
أبقى عليه ولا وفت خلصانه
واف بعهد بره إيمانه
مذ حفه من ربه رضوانه
وصفا له مع روحه ريحانه
فيهم مصابا جمة أحزانه
والشيء عند تمامه نقصان
لكوا وفاز ابن الحسين بجنة
جاءت إلى رضوان ضيفان الرضا شتان هذا في الجنان وذا إلى
Sayfa 503