462

سلبوه التاج ثم دحوا

قال قوم إنها جدث

يرزح في قعر مظلمة

أين خير الناس من مضر

وأولو العزم الذين هم

أزلفوا للموت ثم حبوا

إنها الأيام هل تركت

أين صعب في مناقبه

وكذا الضحاك بل ضحا

وبنو الغطريف من أسد

وذهب من زرعه نفرا

وهرقلا في بطارقة

وبنو حرب وإخوتهم

طنبوا في الردم ملكهم

واسأل الأيام عن خبر

من بني العباس أين هم

بزهم خاقان ملكهم

بعد أن تمت لهم حقب

فكأن القوم ما ملكوا

جل من هذا لحكمته

لم يدع ذا الموت ذا خطر

وحديث الوحش يهصره

لو تفادى الموت في أحد

أين من جبريل خادمه

بل أمير المؤمنين ومن

نقبض الرئبال في أجم

ويكفر في ذوي لبد

وفدينا ابن النبي بما

أحمد المهدي من خلقت

ملك تهمي أنامله

ملك بذ الملوك فما

حاز خصل السبق يوم حرا

لم يجل الوصم مبرزه

طال ما أحيا العلوم وما

طال ما قاد الجيوش إلى

أسد في الحرب ذو لبد

نصر الإسلام مطلعا

منهل للوفد ما نضبت

يهب الصهال معتذرا

وبرود الوشي قد رقمت

قسما بالمشعرين وما

وبمن طاف الحطيم ومن

ما مشى فوق البسيطة من

كسليل القاسمين ومن

فابكه وانظم وقل حسنا

إنما الدنيا أبو دلف

فإذا ولى أبو دلف

غيب الله الزمان كما

?

?

ولمرقض بمنهمره

من رماة الدهر من ستره

ريقه الرقشاء في أطره

لجميع الناس في عصره

واختلاف الحال في هبره

فوق ديباج على سرره

يسحب الموش من حبره

سكر ما انفك في سكره

يقطف الوردي من زهره

وبطيف الكشح من عصره

منتهى المطلوب من وطره

في هزيع الليل من سمره

بغماس الفتك من بكره

عبرة عظمى لمعتبره

تحته الوعثاء من عثره

ومصر الناس في إكره

موحش لا بد من سفره

من صميم الغيظ ممتحره

مستقر الوحي في زبره

بصفي العيش عن كدره

حذرا للحد في حذره

وابن هاش الملك في بطره

وملوك الفرس من زمره

وذوو التيجان من أسره

ذا مقارنه وذا يهره

يسجد الأقيال في حجره

من بني الأعياض في بهره

واستباحوا الروم في زفره

تفرق الآساد من خبره

لك من ذكرى لمدكره

فغذوا للسيف من جزره من حوافي الملك أو عسره

Sayfa 498