Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
منه عالي الشأن من غرره
وعموم الموت من قدره
في ورد منه أو صدره
في قنيص العدو من حضره
لافتدينا الصم من عبره
في هزيع الليل منعكره
اقتفى المختار في سيره
وعتيق الطير في وكره
صاحب الآلاف من عمره
خلق الرحمن من بشره
هالة الإحسان في قمره
كسجال الدلو في مطره
أحد يرقى إلى خطره
وارتقى للمجد من صبره
عمره من مبتدأ صغره
عبد الرحمن في سحره
كوكب كالليل في بحره
نهج الأبطال في ظفره
ليس بالمفؤود في خوره
خسف المعروف من ثرره
وخصيب الجرد من حجره
بنظار التبر من شعره
في تلاع الخيف من جمره
قبل المصمود من حجره
بدو هذا الخلق أو وحضره
ختم المعروف في بشره
كفريد العقد من درره
بين باديه ومحتضره
ولت الدنيا على أثره
غاب خير الناس في صغره
وقال أيضا فيه صلوات الله عليه:
ي الليالي جم عجائبها
غول يغول الملوك في غرف
ما فاز من كيدها لعزته
هل بعد داود وابنه عظة
تؤوب الطير والجبال إذا
ذاك ومن حمير مثامنه
ذوو الفخار القديم منا
شادوا بغمدان كل نائفة
تحمل ريح الجنوب عبقها
أو بعد صرواح في عجائبها
أو عرم الجنتين من سبأ
دهتهم في الظلماء داهية
فمرقت من سبأ غطارفها
ومن رأى نوبتي معين وقد
وسرقت الملك في براش
وفي ظفار الوادي المعتبر
ومن يلبس حلا مكعبها
تلك صروف الزمان ما تركت
فاصبر لريب الزمان إن له
واذكر مصاب الإمام إن له
شمس سماء العلا وجوهرها
العالم العامل الجواد إذا
يستمطر الهندب الهزيم به
كأنما كفه براجمها
خير بني هاشم وسيدها
أشدها عزمة إذا سبكت
الواهب الضمر العتاق إذا
وكاشف الجور والعسوف وقد
حامي ثغور الإسلام لا ضرع
من باع لله نفسه كرما
أشجع من سار تحت خافقة
تشهد صنعاء أو شبام له
يوم هبوط الشهباء من كشر
أقبلت الريح بالعذاب ضحى
وشامخات لما دعى خضعت
تسعون حصنا مع النجوم بها
ذاك وكم طارق الوفود أتى
ورفقة عضها الطوى فمضت
فانكبت بالثناء ولو سكنت
رست عليه الصماء مرهمة
رامت حطام الدنيا فصار لها راشت سهام الشقاوة وانعكست
Sayfa 499