463

منه عالي الشأن من غرره

وعموم الموت من قدره

في ورد منه أو صدره

في قنيص العدو من حضره

لافتدينا الصم من عبره

في هزيع الليل منعكره

اقتفى المختار في سيره

وعتيق الطير في وكره

صاحب الآلاف من عمره

خلق الرحمن من بشره

هالة الإحسان في قمره

كسجال الدلو في مطره

أحد يرقى إلى خطره

وارتقى للمجد من صبره

عمره من مبتدأ صغره

عبد الرحمن في سحره

كوكب كالليل في بحره

نهج الأبطال في ظفره

ليس بالمفؤود في خوره

خسف المعروف من ثرره

وخصيب الجرد من حجره

بنظار التبر من شعره

في تلاع الخيف من جمره

قبل المصمود من حجره

بدو هذا الخلق أو وحضره

ختم المعروف في بشره

كفريد العقد من درره

بين باديه ومحتضره

ولت الدنيا على أثره

غاب خير الناس في صغره

وقال أيضا فيه صلوات الله عليه:

ي الليالي جم عجائبها

غول يغول الملوك في غرف

ما فاز من كيدها لعزته

هل بعد داود وابنه عظة

تؤوب الطير والجبال إذا

ذاك ومن حمير مثامنه

ذوو الفخار القديم منا

شادوا بغمدان كل نائفة

تحمل ريح الجنوب عبقها

أو بعد صرواح في عجائبها

أو عرم الجنتين من سبأ

دهتهم في الظلماء داهية

فمرقت من سبأ غطارفها

ومن رأى نوبتي معين وقد

وسرقت الملك في براش

وفي ظفار الوادي المعتبر

ومن يلبس حلا مكعبها

تلك صروف الزمان ما تركت

فاصبر لريب الزمان إن له

واذكر مصاب الإمام إن له

شمس سماء العلا وجوهرها

العالم العامل الجواد إذا

يستمطر الهندب الهزيم به

كأنما كفه براجمها

خير بني هاشم وسيدها

أشدها عزمة إذا سبكت

الواهب الضمر العتاق إذا

وكاشف الجور والعسوف وقد

حامي ثغور الإسلام لا ضرع

من باع لله نفسه كرما

أشجع من سار تحت خافقة

تشهد صنعاء أو شبام له

يوم هبوط الشهباء من كشر

أقبلت الريح بالعذاب ضحى

وشامخات لما دعى خضعت

تسعون حصنا مع النجوم بها

ذاك وكم طارق الوفود أتى

ورفقة عضها الطوى فمضت

فانكبت بالثناء ولو سكنت

رست عليه الصماء مرهمة

رامت حطام الدنيا فصار لها راشت سهام الشقاوة وانعكست

Sayfa 499