Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
وأخبرني بعض الناس أن بعض أصحاب الحسن بن وهاس لما رأى صريعا أخذ يرمي بسيفه الهوى ويتلقف ويقول: ألا يا يوم السرور، ثم إن الرصاص أو بعض الناس أمر فحملت جثة الإمام بعد أن احتز رأسه وأمر به إلى ظفار، وطيف به في السكك، وعبث به ضروبا من العبث، مثل به مثلة شنيعة، وسمع من الكلام الردي الفاحش ما لا يجتري أحد أن ينطق به، فلما حمل الجسد الشريف كرمه الله أمر الرصاص أن يدخل إلى خيمته فجعل في جانب منها قريبا من محط النعال، وأتى الناس أفواجا ينظرون إليه والرصاص في خلال ذلك يؤذيه، ويتكلم مع كل داخل بصنف من الأذية، ويشير إليه حتى مقته الناس وسخروا به، ويغري الجهال بأذيته ونقصه ويتأوه تأوها وتفاخرا وأنه لولا قام عليه لما جرى ما جرى ولم يدر أنه بذلك خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين.
(قصة قبره عليه السلام )
أخبرني بعض بني العم قال: لما كان بعد الوقعة لم أبرح حتى استأمنت القوم ودخلت محطة القوم، وتلطفت في قبره، قال: فلقد كاد الناس أن يقعوا بي من الحمس عليه والكراهة، قال: فلما حفر قبره أدخلته أنا ورجل آخر من الأشراف ورجل من أجوارنا، ثم دفناه في موضع يقال له ملاعب عند السرعة في وادي شوابة.
قال الراوي: فأقام رأسه عليه السلام في ظفار إلى بكرة الجمعة، ثم أمر به، ثم استخرج جسد الإمام من قبره ثانيا.
حدثني بعض الثقات قال: سمعت الرصاص وهو واقف على قبره يشير إليه بالتوبيخ والأذية، ويجرئ الناس على أذيته. فالله المستعان.
فلما استخرج جسده وأمر بإدخال رأسه مع جسده، ثم دفن رحمة الله عليه ورضوانه.
وكان استشهاده ضحى النهار يوم الأربعاء لليلة أو ليليتين بقيتا من شهر صفر سنة ست وخمسين وستمائة[158أ-أ] فصح مدة عمره سلام الله عليه ثلاثة وأربعون سنة وثلاثة أشهر وسبعة عشر ليلة. والله أعلم.
وصح مدة قيامه عليه السلام عشر سنين ونصف شهر.
Sayfa 489