453

قال الراوي: ثم لحق الناس بعضهم بعضا إلى ناحية الجبل فانتهبوا جميع الثقل، وكان جل من أخذ الثقل الصيد، ولما بلغ أصحاب الإمام الجبل ولم يروا الإمام عليه السلام اضطربوا مع أنهم لم يصدقوا بقتله، ومنهم من زعم أنه صدر جهة الجوف، فصعد العسكر بأجمعهم الجبل المسمى صرات، وساروا طريق قواط حتى تكامل الناس[157ب-أ] على بركة شاطب وعند ذلك سقط ما في أيديهم، وأيقنوا بقتل الإمام، فتفرقوا من هنالك منهم من صدر إلى صعدة، ومنهم من صدر الجوف، ومنهم من صدر بلاد حمير، وهم: الأمير المجاهد أحمد بن محمد بن حاتم بعد أن أبلى ذلك اليوم وأصيب بسهم في عنقه وأشرف منه على الموت، وصدر الأمير إبراهيم بن يحيى أخ الإمام ناحية حصنه المعروف بالصرارة قريبا من الأقهوم، وصدر الأمير عيسى بن الحسن بن محمد بن الأمير جهة غربان في جماعة من أصحاب الإمام.

قال الراوي: ثم إن الأمراء الحمزيين لما انجلت المعركة وبلغهم قتل الإمام اجتمعوا إلى الموضع الذي صرع فيه الإمام عليه السلام فقاموا قليلا على مقتله، ثم ولوا عنه جذلين فرحين كأنهم ما رأوا في الدنيا فرحة كتلك الفرحة.

أخبرني بعض الناس أن الحسن بن وهاس لما بلغه قتل الإمام وهو في ناحية نزل عن فرسه وصلى ركعتين.

وأخبرني بعض الناس أن الفقيه أحمد بن حنش نذر على نفسه لئن قتل الإمام المهدي رضوان الله عليه ألف ركعة.

Sayfa 488