447

حدثني بعض الناس أنهم لما نظروا إلى عسكر أمير المؤمنين مقبلين في الطريق من أعلى الوادي، وظنوا أنهم قاصدين إليهم سألوا حسن بن وهاس، والرصاص عن قتال الإمام المهدي، وما الذي به يستنصرون؟ قال: فلقد قال الرصاص: قاتلوهم، ثم أشار إلى عنقه، ثم قال : ما لحقكم فهو في عنقي، وقيل: قال لهم الحسن بن وهاس معنى ذلك، فبينا القوم يتوقعون قادمة العسكر لقصدهم إذ أبصروا ثقلهم في سفح الجبل، وأمير المؤمنين قد استقبل طريق الغيل التي تفضي إلى البستان المنصوري.

قال الراوي: فلما رأوا العسكر هكذا استندوا بذلك وعرفوا أنها فرصة ونهزة ينتالون بها ذكرا.

Sayfa 482