438

[قصة مصاب أمير المؤمنين عليه السلام]

قصة الخطب الأعظم والروع الأكبر الذي عم المسلمون وهدم قواعد الدين في جميع الأرضين وهو مصاب أمير المؤمنين المهدي لدين الله رب العالمين أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الراوي: ولما أراد الله تعالى أن يكرمه بالشهادة ويزلفه إلى أعلى درجات الكرامة التي خص بها المجاهدين في سبيله والمحامين على دينه كان ما ذكرناه من خروج هذه الفرقة عليه طمعا في الدنيا، وهلعا ورغبة في لعاعتها، وابتهاجا بزينتها، وتطلبا لرياستها، وجعلوا دأبهم تطلب المطاعن عليه، والدسيس على من لا بصيرة له، فمن كان مخلدا إلى الدنيا أتوه من قبلها، ومنوه بها، وأنه يكون ذا شأن وحال فوق ما هو عليه حتى استهووا طائفة من الناس بذلك، ومن كان متمسكا بطرف من الدين استدرجوه بشبهة قد زخرفوها، وتخريصات قد نمقوها، ومن أعجب العجائب أنها ما مرت المدة القريبة بعد قتله رضوان الله عليه حتى ركب من ركب من القوم صهوة ما كانوا يطعنون، ودخلوا فيما كانوا يعيبون فعمدوا إلى ولاية الذين كانوا يطعنون بهم فولوهم على المسلمين، وأضافوا إليهم من هو أشر منهم حالا، وطلبوا المطالب التي كان أمير المؤمنين يطلب دونها للجهاد في سبيل الله ......... في المعاش، ونكحوا بها المناكح، وأنفقوها في غير المصالح، حتى لقد قيل في بعض الفروق: إنه فرق الغرس. فالله المستعان.

Sayfa 472