434

رجع الحديث ولما بلغ القوم [151ب-أ]نهوض أمير المؤمنين من حصن مدع، وقد كانوا نزلوا إلى غيل شوابة وأزمعوا على أخذ أموال المسلمين، وانتهاب زرائع الضعوف والمساكين، فحين بلغهم ذلك نهضوا إلى بلاد الصيد فحطوا في الحيس ما بين يناعة وبلاد عيال عبد الله، ولما سمع أهل ذروة بقرب أمير المؤمنين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وقلقوا وكتموا أمورهم، وراموا مراما فأكذبهم الله تعالى، حتى إذ كان أول عسكر أمير المؤمنين قريبا من الشطبة سمعوا النقارات والآت الحرب طاروا على رؤوسهم لا يلوي أحد منهم على أحد، فرموا بنفوسهم مهاوي الجبال والحيود، ولم يشعر بهم أهل حصن حقيل المحروس حتى قد خرجوا فتبعهم الناس، فلم يظفر بأحد منهم بل بشيء من أثاثهم.

(قصة قتل ...... على أمير المؤمنين من أهل الإقلاع وكيف كان ذلك)

فإن هؤلاء المتبدعة ربما يسعون على من لا بصيرة له، ويدخلون في قلق الجهال أن أمير المؤمنين عليه السلام تعدى عليهم وقتلهم ظلما، والأمر عكس ذلك، ونحن نحكي الصورة ونعوذ بالله أن نقول زوار، أو نأتي منكرا أو غرورا.

Sayfa 467