529

شرح زاد المستقنع

شرح زاد المستقنع

فالأقرب والله أعلم الرواية الثانية - على أن الأمر واسع لأنه من صلاة العصر إلى غروب الشمس وقت نهي لكن مع ذلك يجب أن تعرف الراجح لأنه سيأتينا الآن أن الأوقات الخمسة منها ما تحريم الصلاة فيه شديد ومنها ما تحريم الصلاة فيه أخف.
فالأوقات الطويلة: وهي من بعد صلاة العصر ومن بعد صلاة الفجر التحريم فيها أخف.
والأوقات القصيرة: وهي الأوقات الثلاث التحريم فيها أشد.
فليس الأمر كما يظن بعض الإخوة أن تفصيل الأوقات تحصيل حاصل بل هذا يرجع إلى وجود التحريم الأشد في القصير والأخف في الطويل.
• ثم قال ﵀:
ويجوز: قضاء الفرائض فيها.
بدأ المؤلف الآن في الكلام عن المستثنيات أي فيما يستثنى من الصلوات التي يجوز أن تفعل في الأوقات الخمسة.
= فيجوز عند الجماهير للإنسان أن يقضي الفرائض في الأوقات الخمسة.
لعموم قول النبي ﷺ: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فهذا الحديث عام يشمل إذا ذكرها في وقت النهي أو في خارج وقت النهي.
والحقيقة من وجهة نظري الخلاف في هذه المسألة ضعيف. ولذلك نكتفي بقول الجماهير وهو أن قضاء الفرائض في الأوقات المنهي عنها جائز.
• ثم قال ﵀:
وفي الأوقات الثلاثة: وفعل ركعتي الطواف.
الأولى من حيث النسخ حذف الواو فإنه يقول هنا أن في نسخة واحدة وهي نسخة (ب) يوجد: الواو. والأحسن والأفقه فيما أرى حذف الواو فتكون العبارة: وفي الأوقات الثلاثة فعل ركعتي طواف.
يعني: أنه يجوز في الأوقات الثلاثة أن يصلي الإنسان ركعتي الطواف.
والمقصود بالأوقات الثلاثة: أي الأوقات القصيرة المذكورة في حديث عقبة بن عامر ﵁.
ومقصود المؤلف أنها تجوز في الأوقات الثلاثة وفي غيرها لأنه إذا جازت في الأوقات الثلاثة مع أنها أشد تحريمًا فلأن تجوز في الوقتين الطويلين من باب أولى.
قال: وفي الأوقات الثلاثة: وفعل ركعتي الطواف: يعني: أنه يجوز للإنسان أن يصلي ركعتي الطواف في أوقات النهي جميعًا.
والدليل على ذلك: - قول النبي ﷺ: (لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة من ليل أونهار) هذا الدليل الأول.

2 / 28