شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Türler
•Purification and Prayer
Bölgeler
Kuveyt
إذن: إذا رأى ماءً فلم يدري (١) أمذي هو أم مني، فيقال له:
إن سبق نومك دواعي المذي من فكر ونظر فهو في حكم المذي فيجب عليه الوضوء. أما إن لم تكن هذه الدواعي موجودة فهو مني.
وعن الإمام أحمد – رواية – وهو أقوى من المذهب المتقدم –: أنه يجب عليه الغسل إن ذكر احتلامًا.
بمعني: رجل رأى احتلامًا، ووجد ماءً لا يدري أهو مني أم مذي، فإنه يجب عليه الغسل – على هذا القول –.
فإن لم يذكر احتلامًا فلا.
وهناك قول ثالث – اختاره الشيخ محمد بن إبراهيم وهو رواية – عن الإمام أحمد، قالوا: لا يجب عليه الغسل مطلقًا؛ لأن الطهارة الكبرى متيقنة فلا تزول بمجرد الشك.
فهنا يشك هل هو مذي أم مني ولم يتيقن فلا نتزحزح عن اليقين المتقدم إلا بيقين.
وأقواها فيما يظهر لي القول الوسط (٢)، والذي جعلنا نتزحزح عن الأصل هو وجود قرائن قوية منها: عدم دواعي المذي، ومنها أيضًا: كونها في منام، ومنها - وهو أقواها -: أنه يذكر احتلامًا.
مع أن القول الثالث فيه قوة لقوله: (نعم إذا رأت الماء) فعلق الحكم برؤية الماء، وهنا لا يمكن أن يقال إنه قد رأى الماء - مع كونه قد احتلم - لكونه قد شك فيه، ولا يعد الشاك رائيًا.
إذن هناك ثلاثة أقوال:
الأول: أنه تنتقض بذلك الطهارة الكبرى.
الثاني: أنها لا تنتقض إلا إذا كان هناك احتلامًا.
الثالث: أنها لا تنتقض مطلقًا.
قوله: (وتغيب حشفة أصلية في فرج أصلي قبلًا كان أو دبرًا ولو من بهيمة أو ميت)
(حشفة): هي ما يكون أعلى الذكر أو أعلى الفرج.
(تغيب): أي إخفاء.
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: يدرِ.
(٢) في حاشية الأصل - المذكرة - ما نصه: " تراجع الشيخ عن ذلك واختار القول الأخير، وذلك بقاءً على الأصل، وأما كونه يذكر احتلامًا، فإنها لا تعتبر قرينة؛ لأنه قد يحتلم ولا ينزل ".
2 / 95