باب المسح على الخفين
مسألة (^١): (يجوز المسح على الخفَّين وما أشبههما من الجوارب الصَّفيقة التي تثبت في القدمين، والجَراميق (^٢) التي تُجاوز الكعبَين، في الطهارة الصغرى، يومًا وليلًة للمقيم، وثلاثًا للمسافر [من الحدث إلى مثله] (^٣) لقول رسول الله ﷺ: "يمسح المسافرُ ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيمُ يومًا وليلةً").
هذا الكلام فيه فصول:
الأول
أنَّ المسح على الخفين جائز في الوضوء للسنة المستفيضة المتلقّاة بالقبول، وسنة رسول الله ﷺ تفسِّر (^٤) القرآن، فقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] بالنصب خطاب لمن رجله في غير الخفَّين المشروطين، وقراءةُ الخفض خطاب للابسي الخِفاف؛ أو يكون المسح على كلتا القراءتين (^٥) يجمع المسح على الرجل مع الحائل وعدمه، أو تكون
(^١) "المستوعب" (١/ ٧٢ - ٧٤)، "المغني" (١/ ٣٥٩ - ٣٦٦)، "الشرح الكبير" (١/ ٣٧٧ - ٤٠١)، "الفروع" (١/ ١٩٤ - ٢١٠).
(^٢) جمع الجُرموق، وهو شيء على هيئة الخفّ يلبس فوق الخف لشدَّة البرد. انظر: المستوعب (١/ ٧٢).
(^٣) ساقط من الأصل والمطبوع.
(^٤) في الأصل: "يفسر"، وفي المطبوع: "تفسير".
(^٥) في الأصل هنا وفيما بعد: "كلا القراءتين" ولا يبعد أن يكون تذكير "كلا" من المصنف نفسه. انظر: "كلا الحجّتين" بخطه في "قاعدة في الاستحسان" (ص ٨٩). و"كلا الطائفتين" بخط ابن القيم في "طريق الهجرتين" (٢/ ٥٠٥). وكان ذلك شائعًا في كتب المتأخرين.