الخنصر، ومبنى ذلك على الابتداء بالأيمن فالأيمن من كل يد مع المخالفة.
ويستحبُ غسلُ رؤوس الأنامل بعد قصِّ الأظفار، لإزالة ما عليها من الوسخ، ولأنه يقال: إنّ حكَّ الجسد بها قبل الغسل يضرُّه (^١).
وفي حديث الفطرة: "غسل البراجم"، والبراجم: العُقَد التي في ظهور الأصابع، والرواجب (^٢) ما بينها. ومعناه غسلُ المواضع التي تتَّسخ ويجتمع فيها الوسخ.
ويستحبُّ أن يأخذ (^٣) الظفر في كل أسبوع، لما روى عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان يأخذ أظفاره وشاربه في كلِّ جمعة (^٤).
وإن ترَكَه أكثر من ذلك فلا بأس، ما لم يجاوز أربعين يومًا، لما روى أنس قال: وقَّت لنا رسولُ الله ﷺ في قص الشارب وتقليمِ الأظفار ونتفِ الإبط وحلقِ العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة. رواه الجماعة إلا البخاري (^٥).
(^١) "المغني" (١/ ١١٩).
(^٢) في حاشية المطبوع أن في الأصل: "الرواسب"، وهو غير صحيح.
(^٣) في الأصل: "يأخذوا". ويقتضي السياق ما أثبتنا، وكذا في المطبوع.
(^٤) أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" (٤/ ١٠٧) بلفظ: أن النبي ﷺ كان يقص أظفاره يوم الجمعة. إسناده ضعيف، فيه الوليد بن مسلم يدلس ويسوي، وقد عنعنه.
أما لفظ المؤلف فأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٤/ ١٠٧) من حديث عبد الله بن عمرو، بإسناد ضعيف.
(^٥) أحمد (١٢٢٣٢)، ومسلم (٢٥٨)، وأبو داود (٤٢٠٠)، والترمذي (٢٧٥٩)، والنسائي (١٤)، وابن ماجه (٢٩٥).