هو يحتاج إليها في أرض العدو، ألا ترى أنه إذا أراد الرجل أن يحلّ الحبلَ أو الشيء، ولم يكن له أظفار لم يستطع (^١).
وروى عبيد الله (^٢) بن بطة بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: "من قصَّ أظفاره مخالفًا لم ير في عينيه رمَدًا" (^٣). وفسَّر أبو عبد الله بن بطة ذلك بأن يقصَّ الخنصر من اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبَّاحة، ويقص من (^٤) اليسرى الإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبَّاحة ثم البنصر (^٥). وذكر أن عمر بن رجاء فسَّره كذلك.
وجاء فيه لون آخر ذكره القاضي أبو يعلى عن وكيع أنه روي عن عائشة قالت: [٦٩/أ] قال رسول الله ﷺ: "يا عائشة إذا أنتِ قلَّمتِ أظفارك فابدئي بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبَّابة، فإنَّ ذلك يورث الغنى" (^٦). هذه الصفة لا تخالف الأولى إلا في الابتداء بالوسطى قبل
(^١) انظر: "المغني" (١٣/ ١٧).
(^٢) في الأصل: "عبد الله"، فإما أنه تصحيف أو سقط قبله "أبو".
(^٣) لم أقف عليه في شيء من كتب الرواية، وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (١٤٠): "من أقبح الموضوعات". وقد أنكر ابن دقيق العيد في "شرح الإلمام" (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠) هذه الهيئات في تقليم الأظفار إنكارًا شديدًا، وانظر: "المقاصد الحسنة" (٦٦٤).
(^٤) "من" ساقطة من المطبوع.
(^٥) انظر: "المغني" (١/ ١١٧).
(^٦) لم أقف عليه، والكلام فيه كسابقه.