قال أبو العباس النسائي: ضربتُ لأبي عبد الله نُورةً، ونوَّرتُه بها، فلما بلغ إلى عانته نوَّرها هو (^١).
وقال نافع: كنتُ أَطْلي ابنَ عمر، فإذا بلغ عورتَه نوَّرها هو بيده. رواه الخلال (^٢).
وترك التنوُّر أفضل، قال ابن عمر: هو مما أحدثوا من النعيم (^٣).
وأما قصُّ الأظفار، فمن السنّة، لإزالةِ فحشها ودفعِ ما يجتمع تحتها من وسخ الأرفاغ ونحوها. وقد ذكر إسحاق بن راهويه عن النبي ﷺ أنه قال: "ما لي لا إيهَمُ ورُفْغُ أحدكم (^٤) بين ظُفره وأنملته" (^٥) إلا أنه ينبغي الاقتصاد في قصِّها وألا يحيف. نصَّ عليه، واحتجَّ بحديثٍ ذكره عن الحكم بن عمير قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ ألا نحفي من الأظفار في الجهاد (^٦).
وقال عمر: وفِّروا الأظفارَ في أرض العدو، فإنه سلاح (^٧). قال أحمد:
(^١) "المغني" (١/ ١١٧).
(^٢) لم أجده في "الترجل"، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٥٢).
(^٣) أخرج ابن أبي شيبة (١١٧١) عن ابن عمر قال: "لا تدخل الحمام؛ فإنه مما أحدثوا من النعيم"، وفيه أيضًا (١١٩٩) عن علي بن أبي عائشة قال: كان عمر رجلًا أهلب، فكان يحلق عنه الشعر، وذكرت له النورة فقال: النورة من النعيم.
(^٤) يعني الوسخ الذي يحكُّه بأظفاره من أرفاغه. "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٣٠٧).
(^٥) تقدم تخريجه.
(^٦) أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" (٤/ ٢٥٣).
إسناده تالف، فيه عيسى بن إبراهيم الهاشمي، متروك الحديث كما في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٧١)، وانظر: "موسوعة الطهارة" للدبيان (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
(^٧) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٧)، ومسدد كما في "إتحاف الخيرة" (٥/ ١٤٧)، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن أشياخه، عن عمر به.
قال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع".