761

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

ومثل هذا استحسان الرشيد قول عبد الملك بن صالح ، وقد أهدى إليه باكورة فاكهة في أطباق خيزران : بعثت إلى أمير المؤمنين في أطباق قضبان تحمل من جنايا باكورة بستانه ما راج وأينع ، فقال الرشيد لمن حضر : ما أحسن ما كنى عن اسم أمنا .

ويقال : إن عبد الملك سبق بهذه الكناية ، وإن الهادي قال لابن دأب ، وفي يده عصا : ما جنس هذه ، فقال : من أصول القنا - يعني الخيزران ، والخيزران أم الهادي والرشيد معأ .

وشبيه بذلك ما يقال : إن الحسن بن سهل كان في يده ضغث من أطراف الأراك ، فسأله المأمون عنه : ما هذه ، فقال : محاسنك يا أمير المؤمنين ، تجنبا لأن يقول : مساوئك ، وهذا لطيف . ومن الكنايات اللطيفة أن عبد الملك بعث الشعبي إلى أخيه عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر يومئذ ، ليسبر أخلاقه وسياسته ، ويعود إليه فيخبره بحاله ، فلما عاد سأله فقال : وجدته أحوج الناس إلى بقائك يا أمير المؤمنين ، وكان عبد العزيز يضعف .

ومن الألفاظ التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب الكنايات قوله صلى الله عليه وسلم : ' بعثت إلى الأسود والأحمر ' ، يريد إلى العرب والعجم ، فكنى عن العرب بالسود وعن العجم بالحمر ، والعرب تسمي العجمي أحمر ، لأن الشقرة تغلب عليه .

قال ابن قتيبة : خطب إلى عقيل بن علفة المري ابنته هشام بن إسماعيل المخزومي - وكان والي المدينة ، وخال هشام بن عبد الملك - فرده ، لأنه كان أبيض شديد البياض - وكان عقيل أعرابيا جافيا غيورا مفرط الغيرة - وقال :

رددت صحيفة القرشي لما . . . أبت أعراقه إلا احمرارا

فرده ، لأنه توسم في أن بعض أعراقه ينزع إلى العجم ، لما رأى من بياض لونه وشقرته ، ومنه قول جرير يذكر العجم :

يسموننا الأعراب والعرب اسمنا . . . وأسماؤهم فينا رقاب المزاود

وإنما يسمونهم رقاب المزاود ، لأنها حمراء .

ومن كناياتهم تعبيرهم عن المفاخرة بالمساجلة ، وأصلها من السجل ، وهي الدلو المليء كان الرجلان يستقيان ، فأيهما غلب صاحبه كان الفوز والفخر له ، قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب :

وأنا الأخضر من يعرفني . . . أخضرالجلمة من بيت العرب

Sayfa 30

Nehcü'l-Belağa Şerhi | Usul