757

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فأما قولهم : زلت نعله ، فيكنى به تارة عن غلطه وخطئه ، وتارة عن سوء حاله واختلال أمره بالفقر ، وهذا المعنى الأخير أراوده الشاعر بقوله :

لسأشكرعمرا ماتراخت منيتي . . . أيادي لم تمنن وإن هي جلت فتى غير محجوب الغنى عن صديقه . . . ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت

رأى خلتي من حيث يخفى مكانها . . . فكانت قذى عينيه حتى تجلت

ويقولون فيه : شالت نعامته ، قال :

ياليت أمي قد شالت نعامته . . . أيما إلى جنة أيما إلى نار

ليست بشبعى ولو أوردتها هجرا . . . ولا بريا ولو حلت بذي قار

أي لا يشبعها كثرة التمر ولو نزلت هجر - وهجر كثيرة النخل - ولا تروى ولو نزلت ذا قار ، وهو موضع كثير الماء .

قال ابن دريد : والنعامة خط باطن القدم في هذه الكناية . ويقال أيضا ؟ للقوم قد تفرقوا بجلاء عن منازلهم : شالت نعامتهم ، وذلك لأن النعامة خفيفة الطيران عن وجه الأرض ، كأنهم خفوا عن منزلهم .

وقال ابن السكيت : يقال لمن يغضب ثم يسكن : شالت نعامته ثم وقعت .

وقالوا أيضا في الكناية عن الموت : مفى لسبيله ، واستأثر الله به ، ونقله إلى جواره ، ودعي فأجاب ، وقضى نحبه ، والنحب : النذر ، كأنهم رأوا أن الموت لما كان حتما في الأعناق كان نذرا .

وقالوا في الدعاء عليه : اقتضاه الله بذنبه ، إشارة إلى هذا ، وقالوا : ضحا ظله ، ومعناه صار ظله شمسا ، وإذا صار الظل شمسا فقد عدم صاحبه .

ويقولون أيضا : خلى فلان مكانه : وأنشد ثعلب للعتبي في السري بن عبد الله :

كأن الذي يأتي السري لحاجة . . . أباح إليه بالذي جاء يطلب

إذاما ابن عبد الله خلى مكانه . . . فقدحلقت بالجود عنقاء مغرب

وقال دريد بن الصمة :

فإن يك عبد الله خلى مكانه . . . فما كان وقافا ولا طائش اليد

وكثيرممن لا يفهم يعتقد أنه أراد بقوله : خلى مكانه ، أي فر ، ولو كان كذلك لكان هجاء .

ويقولون : وقع في حياض غتيم ، وهو اسم للموت .

ويقولون : طار من ماله الثمين ، يريحون الثمن ، يقال : ثمن وثمين ، وسبع وسبيع ، وذلك لأن الميت ترث زوجته من ماله الثمن غالبا ، قال الشاعر يذكر جوع بماله ويخاطب امرأته :

Sayfa 26