756

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

مربنا والعيون ترمقه . . . تجرح منه مواضع القبل

أفرغ في قالب الجمال فما . . . يصلح إلا لذلك العمل

وكما كنى عنه ابن المعتز بقوله :

وزارني في ظلام الليل مستترا . . . يستعجل الخطو من خوف ومن حذر

ولاح ضوء هلال كاد يفضحه . . . مثل القلامة قد قصت من الظفر

فقمت أفرش خدي في الطريق له . . . ذلا وأسحب أذيالي على الأثر

فكان ما كان مما لست أذكره . . . فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر

ومما تطيروا من ذكره ، فكنوا عنه قولهم : مات ، فإنهم عبروا عنه بعبارات مختلفة داخلة في باب الكناية ، نحو قولهم : لعق إصبعه . وقالوا : اصفرت أنامله ، لأن اصفرار الأنامل من صفات الموتى ، قال الشاعر :

فقرباني بأبي أنتما . . . من وطني قبل اصفرار البنان

وقبل منعاي إلى نسوة . . . منزلها حران والرقتان

وقال لبيد :

وكل أناس سوف تدخل بينهم . . . دويهية تصفرمنها الأنامل

يعني الموت ، ويقولون في الكناية عنه : صك لفلان على أبي يحيى ، وأبو يحيى كنية الموت ، كني عنه بضده ، كما كنوا عن الأسود بالأبيض ، وقال الخوارزمي :

سريعة موت العاشقين كأنما . . . يغارعليهم من هواها أبويحيى

وكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه بهاذم اللذات ، فقال : أكثروا من ذكر هاذم اللذات وقال أبو العتاهية :

رأيت المنايا قسمت بين أنفس . . . ونفسي سيأتي بينهن نصيبها

فيا هاذم اللذات مامنك مهرب . . . تحاذر نفسي منك ماسيصيبها

وقالوا : حلقت به العنقاء ، وحلقت به عنقاء مغرب ، قال :

فلولا دفاعي اليوم عنك لحلقت . . . بشلوك بين القوم عنقاء مغرب

وقالوا فيه : زل الشراك عن قدمه ، قال :

لا يسلمون العداة جارهم . . . حتى يزل الشراك عن قدمه

أي حتى يموت ، فيستغني عن لبس النعل .

Sayfa 25