755

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

السبنتى : النمر ، يريد أنه جريء وقح ، وأن الكلب لأنسه به وكثرة اختلافه إلى جاراته يعرفه ، ويمضغ ثوبه ، يطلب ما يطعمه ، والعفيف ينكره الكلب ولا يأنس به ، ثم أكد ذلك بأنه قد صار له بكثرة تردده إلى ديار النساء طريق معروف . ومن جيد الكناية عن العفة قول عقيل بن علفة المري :

ولست بسائل جارات بيتي . . . أغياث رجالك أم شهود

ولاملق لذي الودعات سوطي . . . ألاعبه وريبته أريد

ومن جيد ذلك ومختاره قول مسكين الدارمي :

ناري ونار اتجار واحدة . . . وإليه قبلي تنزل القدر

ما ضر جارا لي أجاوره . . . ألا يكون لبابه ستر

أعمى إذا ما جارتي برزت . . . حتى يواري جارتي الخدر

والعرب تكني عن الفرج بالإزار ، فتقول : هو عفيف الإزار ، وبالذيل ، فتقول : هو طاهر الذيل ، وإنما كنوا بهما ، لأن الذيل والإزار لا بد من رفعهما عند الفعل ، وقد كنوا بالإزار عن الزوجة في قول الشاعر :

ألا أبلغ أبا بشر رسولا . . . فدا لك من أخي ثقة إزاري

يريد به زوجتي ، أو كنى بالإزار ههنا عن نفسه ، وقال زهير :

الحافاظون ذمام عهدهم . . . والطيبون معاقد الأزر

الستر دون الفاحشات ولا . . . يلقاك عون الخير من ستر

ويقولون في الكناية عن العفيف : ما وضعت مومسة عنده قناعا ، ولا رفع عن مومسة ذيلا ، وقد أحسن ابن طباطبا في قوله :

فطربت طربة فاسق متهتك . . . وعففت عفة ناسك متحرج

الله يعلم كيف كانت عفتي . . . مابين خلخال هناك ودملج

ومن الكناية عن العفة قول ابن ميادة :

ومانلت منها محرما غير أنني . . . أقبل بساما من الثغر أفلجا

وألثم فاها آخذا بقرونها . . . وأترك حاجات النفوس تحرجا

فكنى عن الفعل نفسه بحاجات النفوس ، كما كنى أبو نواس عنه بذلك العمل في قوله :

Sayfa 24