754

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فجاء وقد تخدش جانباه . . . يئن إلي من ألم الجراح

والكناية في قوله : أطراف الرماح ، وفي قوله : في طرف السلاح .

ومن الكناية الحسنة قول الفرزدق يرثي امرأته ، وقد ماتت بجمع :

وجفن سلاح قد رزئت فلم أنح . . . عليه ، ولم أبعث عليه البواكيا

وفي جوفه من دارم ذو حفيظة . . . لوأن المنايا أخطأته لياليا

أخذه الرضي رحمه الله تعالى فقال يرثي امرأة :

إن لم تكن نصلا فغمد نصول . . . غالته أحداث الزمان بغول

أولم تكن بأبي شبول ضيغم . . . تدمى أظافره فأم شبول

ومن الكنايات ما يروى أن رجلا من خواص كسرى أحب الملك امرأته ، فكان يختلف إليها سرا وتختلف إليه ، فعلم بذلك ، فهجرها وترك فراشها ، فأخبرت كسرى ، فقال له يوما : بلغني أن لك عينا عذبة ، وأنك لا تشرب منها ، فقال : بلغني أيها الملك أن الأسد يردها فخفته ، فتركتها له ، فاستحسن ذلك منه ووصله .

ومن الكنايات الحسنة قول حاتم :

وما تشتكيني جارتي غير أنني . . . إذا غاب عنها بعلها لا أزورها

سيبلغها خيري ويرجع بعلها . . . إليها ولم يسبل علي ستورها

فكنى بإسبال السترعن الفعل ، لأنه يقع عنده غالبا .

فأما قول عمر : من أرخى سترا أوأغلق بابا وجب عليه المهر . فيمكن أن يكنى بذلك عن الجماع نفسه ، ويمكن أن يكنى به عن الخلوة فقط . وهو مذهب أبي حنيفة ، وهو الظاهر من اللفظ لأمرين : أحدهما قوله : أغلق بابا ، فإنه لو أراد الكناية لم يحسن الترديد أو ، وثانيهما أنه قد كان مقررأ عندهم أن الجماع نفسه يوجب كمال المهر ، فلم يكن به حاجة إلى ذكر ذلك .

ويشبه قول حاتم في الكناية المقدم ذكرها قول بشار بن بشر :

وإاني لعف عن زيارة جارتي . . . وإني لمشنوء إلي اغتيابها

ولم أك طلابا أحاديث سرها . . . ولاعالما من أي حوك ثيابها

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها . . . زؤورا ولم تنبح علي كلابها

وقال الأخطل في ضد ذلك يهجو رجلا ويرميه بالزنا : سبنتى يظل الكلب يمضغ ثوبه . . . له في ديارالغانيات طريق

Sayfa 23