750

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل ، أن قتيبة بن مسلم لما فتح سمرقند ، أفضى إلى أثاث لم ير مثله ، وآلات لم يسمع مثلها ، فأراد أن يري الناس عظيم ما فتح الله عليه ، ويعرفهم أقدار القوم الذين ظهر عليهم ، فأمر بدار ففرشت ، وفي صحنها قدور يرتقى إليها بالسلاليم ، فإذا بالحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي قد أقبل ، والناس جلوس على مراتبهم ، والحضين شيخ كبير ، فلما رآه عبد الله بن مسلم قال لأخيه قتيبة : ائذن لي في معاتبته ، قال : لا ترده ، فإنه خبيث الجواب ، فأبى عبد الله إلا أن يأذن له ، وكان عبد الله يضعف وكان قد تسور حائطا إلى امرأة قبل ذلك ، فأقبل على الحضين ، فقال : أمن الباب دخلت يا أبا ساسان . قال : أجل ، أسن عمد عن تسور الحيطان ، قال : أرأيت هذه القدور . قال : هي أعظم من ألا ترى ، قال : ما أحمسب بكر بن وائل رأى مثلها ، قال : أجل ، ولا عيلان ، ولو رآها سمي شبعان ، ولم يسم عيلان ، فقال عبد الله : أتعرف يا أبا ساسان الذي يقول :

عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل . . . تجرخصاها تبتغي من تحالف

فقال : أعرفه ، وأعرف الذي يقول :

فأدى الغرم من نادى مشيرا . . . ومن كانت له أسرى كلاب

وخيبة من يخيب على غني . . . وباهلة بن أعصر والرباب

فقال : أفتعرف الذي يقول :

كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع . . . وقد عرقت أفواه بكر بن وائل

قال : نعم وأعرف الذي يقول :

قوم قتيبة أمهم وأبوهم . . . لولا قتيبة أصبحوا في مجهل

قال : أما الشعر فأراك ترويه ، فهل تقرأ من القرآن شيئا ، قال : نعم : أقرأ الأكثر الأطيب : ' هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ' . فأغضبه ، فقال : والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه وهي حبلى من غيره ، قال : فما تحرك الشيخ عن هيئته الأولى ، بل قال على رسله : وما يكون تلد غلاما على فراشي ، فيقال : فلان ابن الحضين ، كمايقال : عبد الله بن مسلم ، فأقبل قتيبة على عبد الله ، وقال له : لايبعد الله غيرك .

وغرضنا من هذه الحكاية الأدبية المستحسنة قول الحضين تعريضا بفاحشة عبد الله : أجل ، أسن عمك عن تسور الحيطان .

Sayfa 19