Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
وحكى أبوعبيدة ، قال : بينا نحن على أشراف الكوفة وقوف ، إذ جاء أسماء بن خارجة الفزاري فوقف ، وأقبل ابن مكعبر الضبي فوقف متنحيا عنه ، فأخذ أسماء خاتما كان في يده ، فصه فيروز أزرق ، فدفعه إلى غلامه ، وأشار إليه أن يدفعه إلى ابن مكعبر ، فأخذ ابن مكعبرشسمع نعله ، فربطه بالخاتم ، وأعاده إلى أسماء ، فتمازحا ولم يفهم أحذ من الناس ما أرادا ، أراد أسماء بن خارجة قول الشاعر :
لقد زرقت عيناك يابن مكعبر . . . كذا كل ضبي من اللؤم أزرق
وأراد ابن مكعبر قول الشاعر :
لا تأمنن فزاريا خلوت به . . . على قلوصك واكتبها بأسيار
وكانت فزارة تعير بإتيان الإبل ؟ وعيرت أيضا بأكل جردان الحمار ؟ لأن رجلا منهم كان في سفر فجاع ، فاستطعم قوما فدفعوا إليه جردان الحمار ، فشواه وأكله ، فأكثرت الشعراء ذكرهم بذلك ، وقال الفرزدق :
جهز إذا كنت مرتادا ومنتجعا . . . إلى فزارة عيرا تحمل الكمرا
إن الفزاري لويعمى فيطعمه . . . أير الحمارطبيب أبرأ البصرا
إن الفزاري لا يشفيه من قرم . . . أطايب العيرحتى ينهش الذكرا
وفي كتب الأمثال أنه اصطحب ثلاثة : فزاري وتغلبي ومري ، وكان اسم التغلبي مرقمة فصادوا حمارا ، وغاب عنهما الفزاري لحاجة ، فقالوا : نخبأ له خردانه ، نضحك منه ، وأكلوا سائره ، فلما جاء دفعا إليه الجردان ، وقالا : هذا نصيبك ، فنهسه فإذا هو صلب ، فعرف أنهم عرضوا له بما تعاب به فزازة ، فاستل سيفه ، وقال : لتأكلانه ، ودفعه إلى مرقمة ، فأبى أن يأكله ، فضربه فقتله ، فقال المري : طاح مرقمة ، قال : وأنت إن لم تلقمه ! فأكله .
وذكر أبو عبيدة أن إنسانا قال لمالك بن أسماء بن خارجه الفزاري : اقض ديني أيها الأمير ، فإن علي دينا ، قال : مالك عندي إلا ما ضرب به الحمار بطنه ، فقال له عبيد بن أبي محجن : بارك الله لكم يا بني فزارة في أير الحمار ، إن جعتم أكلتموه ، وإن أصابكم غرم قضيتموه به . ويحكى أن بني فزارة وبني هلال بن عامر بن صعصعة تنافروا إلى أنس بن مدرك الخثعمي ، وتراضوا به ، فقالت بنو هلال : أكلتم يا بني فزارة أير الحمار ، فقالت بنو فزارة : وأنتم مدرتم الحوض بسلحكم ، فقضى أنس لبني فزارة على بني هلال ، فأخذ الفزاريون منهم مائة بعير كانوا تخاطروا عليها ، وفي مادر يقول الشاعر :
لقدجللت خزيا هلال بن عامر . . . بني عامر طرا بسلحة مادر
فأف لكم لا تذكروا الفخر . . . بعدها بني عامر ، أنتم شرار المعاشر
Sayfa 18