748

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

إذا ذات دل كلمته لحاجة . . . فهم بأن يقضي تنحنح أولسعل

ومن التعريضات اللطيفة ، ما روي أن المفضل بن محمد الضبي بعث بأضحية هزيل إلى شاعر ، فلما لقيه سأله عنها ، فقال : كانت قليلة الدم ، فضحك المفضل ، وقال : مهلا يا أبا فلان ، أراد الشاعر قول القائل :

ولوذبح الضبي بالسيف لم تجد . . . من اللؤم للضبي لحما ولادما

وروى ابن الأعرابي في الأمالي قال : رأى عقال بن شبة بن عقال المجاشعي على أصبغ بن عنبس وضحا ، فقال : ما هذا البياض على إصبعك يا أبا الجراح . فقال : سلح النعامة يا بن أخي ، أراد قول جرير :

فضح العشيرة يوم يسلح قائما . . . سلح النعامة شبة بن عقال

وكان شبة بن عقال قد برز يوم الطوانة مع العباس بن الوليد بن عبد الملك إلى رجل من الروم ، فحمل عليه الرومي ، فنكص وأحدث ، فبلغ ذلك جريرا باليمامة ، فقال فيه ذلك .

ولقي الفرزدق مخنثا يحمل قماشه ، كأنه يتحول من دار إلى دار ، فقال : أين راحت عمتنا . فقال : قد نفاها الأغريا أبا فراس ، يريد قول جرير في الفرزدق :

نفاك الأغرابن عبد العزيز . . . وحقك تنفى من المسجد

وذلك أن الفرزدق ورد المدينة ، والأمير عليها عمر بن عبد العزيز ، فأكرمه حمزة بن عبد الله بن الزبير وأعطاه ، وقعد عنه عبد الله بن عمرو بن عفان ، وقصر به ، فمدح الفرزدق حمزة بن عبد الله ، وهجا عبد الله ، فقال :

ما أنتئم من هاشم في سرها . . . فاذهب إليك ولا بني العوام

قوم لهم شرف البطاح وأنتم . . . وضر البلاط موطئو الأقدام

فلما تناشد الناس ذلك ، بعث إليه عمر بن عبد العزيز ، فأمره أن يخرج عن المدينة ، وقال له : إن وجدتك فيها بعد ثلاث عاقبتك ، فقال الفرزدق : ما أراني إلا كثمود حين قيل لهم : ' تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ' فقال جرير يهجوه :

نفاك الأغرابن عبد العزيز . . . وحقك تنفى من المسجد

وسميت نفسك أشقى ثمود . . . فقالوا ضللت ولم تهتد

وقداجلوا حين حل العذاب . . . ثلاث ليال إلى الموعد

وجدنا الفرزدق بالموسمين . . . خبيث المداخل والمشهد

Sayfa 17