746

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

قال عبد الله بن سوار : كنا على مائدة إسحاق بن عيسى بن علي الهاشمي ، فاتينا بحريرة قد عملت بالسكر والسمن والدقيق ؟ فقال معد بن غيلان العبدي : يا حبذا السخينة ! ما أكلت أيها الأمير سخينة ألذ من هذه ، فقال : إلا أنها تولد الرياح في الجوف كثيرا فقال : إن المعايب لا تذكر على الخوان .

أراد معد ما كانت العرب تعير به قريشا في الجاهلية من أكل السخينة ، وقد قحمنا ذكره ، وأراد إسحاق بن عيسى ما يعير به عبد القيس من الفسو ، قال الشاعر :

وعبد القيس مصفر لحاها . . . كأن فساءها قطع الضباب

وكان سنان بن أحمس النميري يساير الأميرعمر بن هبيرة الفزاري ، وهو على بغلة له ، فتقدمت البغلة على فرس الأمير ، فقال : اغضض بغلتك يا سنان ، فقال : أيها الأمير ، إنها مكتوبة ، فضحك الأمير ، أراد عمر بن هبيرة قول جرير :

فغض الطرف إنك من نمير . . . فلا كعبا بلغت ولا كلابا

وأراد سنان قول ابن دارة :

لا تأمنن فزاريا خلوت به . . . على قلوصك واكتبها بأسيار

وكانت فزارة تعير بإتيان الإبل ؟ ولذلك قال الفرزعق يهجو عمر بن هبيرة هذا ، ويخاطب يزيد بن عبد الملك :

أمير المؤمنين وأنت بر . . . تقي لست بالجشع الحريص

أأطعمت العراق ورافديه . . . فزاريا أحذ يد القميص

تفنق بالعراق أبوالمثنى . . . وعلم قومه أكل الخبيص

ولم يك قبلها راعي مخاض . . . لتأمنه على وركي قلوص

الرافدان : دجلة والفرات ، وأحذ يد القميص ، كناية عن السرقة والخيانة . وتفنق : تنعم وسمن ، وجارية فنق ؟ أي سمينة ، والبيت الآخر كناية عن إتيان الإبل الذي كانوا يعيرون به .

وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن عبد الأعلى قال : كنا نتغدى مع الأميرعمر بن هبيرة . فأحضر طباخه جام خبيص ، فكرهه للبيت المذكور السابق ، إلا أن جلده أدركه ، فقال : ضعه يا غلام ، قاتل الله الفرزدق ، لقد جعلني أرى الخبيص فأستحي منه ! .

قال المبرد : وقد يسير البيت في واحد ؟ ويرى أثره عليه أبدا ، كقول أبي العتاهية في عبد الله بن معن بن زائدة :

فما تصنع بالسيف . . . إذا لم تك قتالا

Sayfa 15