745

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وروى أبو بكر بن عريد في كتاب الأمالي عن أبي حاتم ، عن العتبي ، عن أبيه ، أنه عرض على معاوية فرس ، وعنده عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص ! فقال : كيف ترى هذا الفرس يا أبا مطرف . قال أراه أجش هزيما ، قال معاوية : أجل ، لكنه لا يطلع على الكنائن ، قال : يا أمير المؤمنين ؟ ما استوجبت منك هذا الجواب كله ، قال : قد عوضتك عنه عشرين ألفا .

قال أبو بكر بن دريد : أراد عبد الرحمن التعريض بمعاوية بما قاله النجاشي في أيام صفين :

ونجى ابن حرب سابح ذوعلالة . . . أجش هزيم والرماح دواني

إذا قلت أطراف الرماح تنوشه . . . مرته له الساقان والقدمان

فلم يحتمل معاوية منه هذا المزاح ، وقال : لكنه لا يطلع على الكنائن ، لأن عبد الرحمن كان يتهم بنساء إخوته .

وروى ابن عريد أيضا في كتاب ' الأمالي ' عن أبي حاتم النخعي ، أن النجاشي دخل على معاوية ، فقال له : كيف قلت : ' ونجى ابن حرب سابح ' ، وقد علمت أن الخيل لا تجري بمثلي فرارا . قال : إنما عنيت عتبة أخاك وعتبة جالس فلم يقل معاوية ولا عتبة شيئا .

وورد إلى البصرة غلام من بني فقعس ، كان يجلس في المربد ، فينشد شعرا . ويجمع الناس إليه ، فذكر ذلك للفرزدق ، فقال : لأسوءنه ، فجاء إليه ، فسمع شيئا من شعره ، فحسده عليه ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من بني فقعس ، قال : كيف تركت القنان . فقال : مقابل لصاف ، فقال : يا غلام ، هل أنجدت أمك . قال : بل أنجد أبي . قال أبو العباس المبرد : أراد الفرزدق قول الشاعر :

ضمن القنان لفقعس سوآتها . . . إن القنان لفقعس لمعمر

والقنان جبل في بلاد فقعس ، يريد أن هذا الجبل يستر سوآتهم ، وأراد الغلام قول أبي المهوش :

وإذا يسرك من تميم خلة . . . فلما يسوءك من تميم أكثر

أكلت أسيد والهجيم ودارم . . . أير الحمار وخصيتيه العنبر قد كنت أحسبهم أسود خفية . . . فإذا لصاف يبيض فيه الحمر

ولصاف : جبل في بلاد بني تميم ، وأراد بقوله : ' هل أنجدت أمك ' ، أي إن كانت أنجدت فقد أصابها أبي ، فخرجت تشبهني ، فقال : بل أنجد أبي ، يريد بل أبي أصاب أمك فوجدها بغيا .

Sayfa 14