743

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

أي أقنع من النساء بالنظر ، ولا أرتكب منهن محرما ، وقال حميد بن ثور الهلالي :

أبى الله إلا أن سرحة مالك . . . على كل أفنان العضاه تروق

فيا طيب رياها وبرد ظلالها . . . إذا حان من حامي النهار وديق

وهل أنا إن عللت نفسي بسرحة . . . من السرح مسدود علي طريق

والسرحة : الشجرة .

وقال أعرابي ، وكنى عن امرأتين :

أيا نخلتي أود إذا كان فيكما . . . جنى فانظرا من تطعمان جناكما

ويا نخلتي أود إذا هبت الصبا . . . وأمسيت مقرورا ذكرت ذراكما

ومن الأخبار النبوية قوله صلى الله عليه وسلم : ' من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره ' أراد النهي عن نكاح الحبائل لأنه إذا وطئها فقد سقى ماءه زرع غيره .

وقال صلى الله عليه وسلم لخوات بن جبير : ' ما فعل جملك يا خوات ' . يمازحه ، فقال : قيده الإسلام يا رسول الله ؟ لأن خواتا في الجاهلية كان يغشى البيوت ، ويقول : شرد جملي وأنا أطلبه وإنما يطلب النساء والخلوة بهن وخوات هذا هو صاحب ذات النحيين .

ومن كنايات القرآن العزيز قوله تعالى : ' ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ' كنى بذلك عن الزنا ، لأن الرجل يكون في تلك الحال بين يدي المرأة ورجليها .

ومنه في الحديث : ' إذا قعد الرجل بين شعبها الأربع ' . وفسر قوم قوله تعالى : ' وأمراته حمالة الحطب ' عن النميمة ، والعرب تقول لمن ينم ويشي : يوقد بين الناس الحطب الرطب ، وقال الشاعر يذكر امرأة :

من البيض لم تصطد على خيل لامة . . . ولم تمش بين الناس بالحطب الرطب

أي لم تؤخذ على أمر تلام عليه ، ولم تفسد بين الحي بالكذب والنميمة .

ومما ورد نظيرممازحة معاوية والأحنف من التعريضات أن أبا غسان المسمعي مر بأبي غفار السدوسي ، فقال : يا أبا غفار ؟ ما فعل الدرهمان . فمال : لحقا بالدرهم ، أراد بالدرهمين قول الأخطل :

فإن تبخل سدوس بدرهميها . . . فإن الريح طيبة قبول

Sayfa 12