742

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وقد فسر قوم قوله تعالى : ' وإذا مروا باللغو مروا كراما ' فقالوا : أراد : وإذا عبروا عن اللفظ بما يقبح ذكره كنوا عنه ، فسمي التعبيرعن الشيء مرورا به ، وسمي الكناية عنه كرما .

ومن ذلك أن بنت أعرابية صرخت ، وقالت : لسعتني العقرب ، فقالت امها : أين . فقالت : موضع لا يضع الراقي فيه أنفه كنت بذلك عن السوأة .

ومن هذا الباب قوله سبحانه : ' ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام ' ، قال كثيرمن المفسرين : هو كناية عن الغائط ، لأنه يكون من الطعام ، فكنى عنه ، إذ هو منه مسبب ، كما كنوا عن السمة بالنار فقالوا : ما نار تلك ؟ أي ما سمتها ؟ ومنه قول الشاعر :

قد وسموا آبالهم بالنار . . . والنارقد تشفي من الأوار

وهذا من أبيات المعاني ، يقول : هم أهل عز ومنعة ، فسقى راعيهم إبلهم بالسمات التي على الإبل ، وعلم المزاحمون له في الماء أنه لا طاقة لهم بمنازعتهم عليه لعزهم ، فكانت السمات سببا لسقيها . والأوار : العطش ، فكنى سبحانه بقوله : ' يأكلان الطعام ' عن إتيان الغائط ؟ لما كان أكل الطعام سببا له ، كما كنى الشاعر بالنار عن السمة ، لما كانت النار سبب السمة .

ومن هذا الباب قوله سبحانه : ' وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ' كنى بالإفضاء عن الجماع .

ومن الأحاديث النبوية : ' من كشف قناع امرأة ، وجب عليه مهرها ' ، كنى عن الدخول بها بكشف القناع ، لأنه يكشف في تلك الحالة غالبا .

والعرب تقول في الكناية عن العفة : ما وضعت مومسة عنده قناعا .

ومن حديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصيب من رؤوس نسائه وهو صائم كنت بذلك عن القبلة ، ومن ذلك قوله تعالى : ' هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ' ، كنى بذلك عن الجماع والمخالطة ، وقال النابغة الجعدي :

إذاما الضجيع ثنى عطفها . . . تثنت فكانت عليه لباسا

وقد كنت العرب عن المرأة بالريحان ، وبالسرحة ، قال ابن الرقيات :

لا أشم الريحان إلا بعيني . . . كرما إنما تشم الكلاب

Sayfa 11