Nehcü'l-Belağa Şerhi
شرح نهج البلاغة
Soruşturmacı
محمد عبد الكريم النمري
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
ومما ورد في الأخبار النبوية في هذا الباب ، الخبر الذي فيه : إن المرأة قالت للرجل القاعد منها مقعد القابلة : لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فقام عنها وتركها .
وقد أخذ الصاحب بن عباد هذه اللفظة ، فقال لأبي العلاء الأسدي الأصفهاني ، وقد دخل بزوجة له بكر :
قلبي على الجمرة يا أبا العلا فهل . . . فتحت الموضع المقفلا
وهل فضضت الكيس عن ختمه . . . وهل كحلت الناظر الأحولا
وأنشد الفرزدق في سليمان بن عبد الملك شعرا قال فيه :
دفعن إلي لم يطمثن قبلي . . . وهن أصح من بيض النعام
فبتن بجانبي مصرعات . . . وبت أفض أغلاق الختام
فاستنكر سليمان ذلك وكان غيورا جدا ، وقال له : قد أقررت بالزنا ، فلأجلدنك ، فقال : يا أمير المؤمنين إني شاعر ، وإن الله يقول في الشعراء : ' وإنهم يقولون ما لا يفعلون ' ، وقد قلت ما لم أفعل ، قال سليمان : نجوت بها .
ومن الأخبار النبوية أيضا ، قوله صلى الله عليه وسلم في الشهادة على الزنا ، ' حتى تشاهد الميل في المكحلة ' .
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي استفتته في الذي استخلت له ولم يستطع جماعها : ' لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ' .
ومنها قول المرأة التي شكت إلى عائشة زوجها أنه يطمح بصره إلى غيرها : ' إني عزمت على أن أقيد الجمل ' إشارة إلى ربطه .
ومنها قول عمر : يا رسول الله ، هلكت ، قال : ' وما أهلكك . ' قال : حولت رحلي فقال صلى الله عليه وسلم : ' أقبل وأدبر واتق الحيضة ' ، ففهم صلى الله عليه وسلم ما أراد . ورأى عبد الله بن سلام على إنسان ثوبا معصفرا ، فقال : لو أن ثوبك في تنور أهلك لكان خيرا لك ، فذهب الرجل فأحرق ثوبه في تنور أهله وظن أنه أراد الظاهر ة ولم يرد ابن سلام ذلك ، وإنما أراد : لو صرف ثمنه في دقيق يخبزه في تنور أهله .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ' إياكم وخضراء الدمن ' والدمن : جمع دمنة ، وهي المزبلة فيها البعر تنبت نباتا أخضر ، وكنى بذلك عن المرأة الحسناء في منبت السوء .
ومن ذلك قولهم : ' إياك وعقيلة الملح ' ، لأن الدرة تكون في الماء الملح ، ومرادهم النهي عن المرأة الحسناء وأهلها أهل سوء .
ومن ذلك قولهم : ' لبس له جلد النمر ' ، و ' قلب له ظهر المجن ' ، وقال أبو نواس :
لا أذود الطير عن شجر . . . قد بلوت المرمن ثمره
Sayfa 10