739

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

قال : وما زلت أقول : إن من يأتي بعدنا لا يصدق ما رأيناه منها ، فإن قلت لي : أريد أن تفيدني العلة في معرفة المغيبات هذه ؟ قلت : لك العلة التي تصلح في جواب لم ، في نسبة المحمول إلى الموضوع تكون الحد الأوسط في القياس وهذه ، فالعلة الفاعلة الموجبة لذلك فيها هي نفسها بقوتها وخاصتها ، فما الذي أقوله في هذا ! وهل لي أن أجعل ما ليس بعلة علة ! واعلم أنا لا ننكر أن يكون في نوع البشر أشخاص يخبرون عن الغيوب ، ولكن كل ذلك مستند إلى البارىء سبحانه بإقداره وتمكينه وتهيئة أسبابه ، فإن كان المخبر عن الغيوب ممن يدعي النبوة لم يجز أن يكون ذلك إلا بإذن الله سبحانه وتمكينه ، وأن يريد به تعالى استدلال المكلفين على صدق مدعي النبوة ، لأنه لو كان كاذبا لكان يجوز أن يمكن الله تعالى الجن من تعليمه ذلك إضلالا للمكلفين ، وكذلك لا يجوز أن يمكن سبحانه الكاذب في ادعاء النبوة من الإخبار عن الغيب بطريق السحر وتسخير الكواكب ، والطلسمات ، ولا بالزجر ، ولا بالقيافة ، ولا بغير ذلك من الطرق المذكوره ، لما فيه من استفساد البشر وإغوائهم . وأما إذا لم يكن المخبرعن الغيوب مدعيا للنجوة ، نظر في حاله ، فإن كان ذلك من الصالحين الأتقياء نسب ذلك إلى أنه كرامة أظهرها الله تعالى على يده ، إبانة له وتمييزا من غيره ، كما في حق علي رضي الله عنه ، وإن لم يكن كذلك أمكن أن يكون ساحرا أو كاهنا ، أو نحو ذلك .

وبالجملة فصاحب هذه الخاصية أفضل وأشرف ممن لا تكون فيه ، من حيث اختصاصه بها ، فإن كان للإنسان العاري منها مزية أخرى يختص بها توازيها ، أو تزيد عليها ، فنرجع إلى التمييل والترجيح بينهما ، وإلا فالمختص بهذه الخاصية أرجح وأعظم من الخالي منها على جميع الأحوال .

الأصل : وقال لما قتل الخوارج وقيل له : يا أمير المؤمنين ، هلك القوم بأجمعهم : كلا والله ، إنهم نطف في أصلاب الرجال ، وقرارات النساء ، وكلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين .

الشرح : نجم : ظهر وطلع . قرارات النساء : كناية لطيفة عن الأرحام .

Sayfa 8