731

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

قال فروة بن لقيط : وسمعته تلك الليلة يحدث سويد بن سليم ، ويقول له : لقد قتلت منهم أمس رجلين من أشجع الناس ، خرجت عشية أمس طليعة لكم ، فلقيت منهم ثلاثة نفر دخلوا قرية يشترون منها حوائجهم ، فاشترى أحدهم حاجته ، وخرج قبل أصحابه فخرجت معه ، فقال لي : أراك لم تشتر علفا ! فقلت : إن لي رفقاء قد كفوني ذلك ، ثم قلت له : أين ترى عدونا هذا نزل ؟ فقال : بلغني أنه قد نزل قريبا منا ، وايم الله لوددت أني لقيت شبيبهم هذا ، قلت : أفتحب ذلك ؟ قال : إي والله ، قلت : فخذ حذرك ، فأنا والله شبيب ، وانتضيت السيف ، فخر والله ميتا فقلت له : ارتفع ويحك ! وذهبت أنظر فإذا هو قد مات فانصرفت راجعا ، فاستقبلت الآخر خارجا من القرية ، فقال : أين تذهب هذه الساعة التي يرجع فيها الناس إلى معسكرهم ؟ فلم أكلمه ، ومضيت ، فنفرت بي فرسي ، وذهبت تتمطر ، فإذا به في أثري حتى لحقني ، فعطفت عليه ؛ وقلت : ما بالك ؟ قال : أظنك والله من عدونا . قلت : أجل والله ، قال : إذا لا تبرح حتى أقتلك أو تقتلني ؛ فحملت عليه وحمل علي ، فاضطربنا بسيفينا ساعة ، فوالله ما فضلته في شدة نفس ولا إقدام ، إلا أن سيفي كان أقطع من سيفه فقتلته .

وبلغ شبيبا أن جند الشام الذي مع حبيب حملوا معهم حجرا ، وحلفوا لا يفرون حتى يفر هذا الحجر ، فأراد أن يكذبهم ، فعمد إلى أربعة أفراس ، وربط في أذنابها ترسة ، في ذنب كل فرس ترسين ، ثم ندب ثمانية نفر من أصحابه ، وغلاما له يقال له حيان - كان شجاعا فاتكا - وأمره أن يحمل معه إداوة من ماء ، ثم سار ليلا حتى أتى ناحية من عسكر أهل الشام ، فأمر أصحابه أن يكونوا في نواحي العسكر الأربع ، وأن يكون مع كل رجلين فرس ، ثم يلبسوها الحديد حتى تجد حره ، ثم يخلوها في العسكر ، وواعدهم تلعة قريبة من العسكر ، وقال : من نجا منكم ؛ فإن موعده التلعة ، فكره أصحابه الإقدام على ما أمرهم ؛ فنزل بنفسه حتى صنع بالخيل ما أمرهم به ؛ حتى دخلت في العسكر ، ودخل هو يتلوها ، ويشد خلفها شدا محكما ، فتفرقا في نواحي العسكر ، واضطرب الناس ، فضرب بعضهم بعضا ، وماجوا ، ونادى حبيب بن عبد الرحمن : ويجكم ! إنها مكيدة ، فالزموا الأرض حتى يتبين لكم الأمر ، ففعلوا ؛ وحصل شبيب بينهم ، فلزم الأرض معهم ، حتى رآهم قد سكنوا ، وقد أصابته ضربة عمود أوهنته .

Sayfa 154