726

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وقال لقبيصة بن والق التغلبي : اكفني الميسرة ، فقال : أنا شيخ كبير ، غايتي أن أثبت تحت رايتي ، أما تراني لا أستطيع القيام إلا أن أقام ، وأخي نعيم بن عليم ذو غناء ، فابعثه على الميسرة . فبعثه عليها . وبعث حنظلة بن الحارث الرياحي ابن عمه ، وشيخ أهل بيته على الرجالة ، وبعث معه ثلاثة صفوف : صف فيه الرجالة ومعهم السيوف ، وصف هم أصحاب الرماح ، وصف فيه المرامية .

ثم سار عتاب بين الميمنة والميسرة يمر بأهل راية راية ، فيحرض من تحتها على الصبر ، ومن كلامه يومئذ : إن أعظم الناس نصيبا من الجنة الشهداء ، وليس الله لأحد أمقت منه لأهل البغي ، ألا ترون عدوكم هذا يستعرض المسلمين بسيفه ؛ لا يرى ذلك إلا قربة لهم ! فهم شرار أهل الأرض ، وكلاب أهل النار . فلم يجبه أحد ، فقال : أين القصاص يقصون على الناس ، ويحرضونهم ؟ فلم يتكلم أحد ، فقال : أين من يروي شعر عنترة ، فيحرك الناس ؟ فلم يجبه أحد ولا رد عليه كلمة ؛ فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ والله لكأني بكم وقد تفرقتم عن عتاب وتركتموه تسفي في إسته الريح ، ثم أقبل حتى جلس في القلب ، ومعه زهرة بن حوية ، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . وأقبل شبيب في ستمائة ، وقد تخلف عنه من الناس أربعمائة ؛ فقال : إنه لم يتخلف عني إلا من لا أحب أن أراه معي ، فبعث سويد بن سليم في مائتين إلى الميسرة ، وبعث المجلل بن وائل في مائتين إلى القلب ، ومضى هو في مائتين إلى الميمنة ، وذلك بين المغرب والعشاء الآخرة ، حين أضاء القمر ؛ فناداهم : لمن هذه الرايات ؟ قالوا : رايات همدان . فقال : رايات طالما نصرت الحق ، وطالما نصرت الباطل ، لها في كل نصيب ؛ أنا أبو المدلة اثبتوا إن شئتم . ثم حمل عليهم ، وهم على مسناة أمام الخندق ، ففضهم ، وثبت أصحاب رايات قبيصة بن والق .

فجاء شبيب فوقف عليه ، وقال لأصحابه : مثل هذا قوله تعالى : ' واتل عليهم نبأ الذي آتيناه أياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ' .

Sayfa 149