724

Nehcü'l-Belağa Şerhi

شرح نهج البلاغة

Soruşturmacı

محمد عبد الكريم النمري

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فقال : جزاك الله عن الإسلام والطاعة خيرا ، لقد نصحت وصدقت ، وأنا مخرج الناس كافة ، ألا فسيروا أيها الناس ، فانصرف الناس يتجهزون وينتشرون ، ولا يدرون من أميرهم .

وكتب الحجاج إلى عبد الملك : أما بعد ، فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله ، أن شبيبا قد شارف المدائن ، وإنما يريد الكوفة ، وقد عجز أهل العراق عن قتاله في مواطن كثيرة ، في كلها تقتل أمراؤهم ويفل خيولهم وأجنادهم ؛ فإن رأى أمير المؤمنين أن يبعث إلي جندا من الشام ليقاتلوا عدوهم ، ويأكلوا بلادهم فعل إن شاء الله .

فلما أتى عبد الملك كتابه بعث إليه سفيان بن الأبرد في أربعة آلاف ، وبعث إليه حبيب بن عبد الرحمن الحكمي من مذحج في ألفين وسرحهم نحوه حين أتاه الكتاب .

وقد كان الحجاج بعث إلى عتاب بن ورقاء الرياحي ليأتيه ، وكان على خيل الكوفة مع المهلب ، ودعا الحجاج أشراف أهل الكوفة ، منهم زهرة بن حوية ، وقبيصة بن والق ، فقال : من ترون أن أبعث على هذا الجيش ؟ قالوا : رأيك أيها الأمير أفضل ؛ قال : إني قد بعثت وهو قادم عليكم الليلة ، فيكون هو الذي يسير بالناس ، فقال زهرة بن حوية : أصلح الله الأمير ! رميتهم بحجرهم ، لا والله لا يرجع إليك حتى يظفر أو يقتل .

فقال قبيصة بن والق : وإني مشير عليك أيها الأمير برأي اجتهدته ، نصيحة لك ولأمير المؤمنين ولعامة المسلمين ، إن الناس قد تحدثوا أن جيشا قد وصل إليك من الشام ؛ لأن أهل الكوفة قد هزموا ، وهان عليهم الفرار والعار من الهزيمة ، فكأنما قلوبهم في صدور قوم آخرين ، فإن رأيت أن تبعث إلى الجيش قد أمددت به من أهل الشام ، فليأخذوا حذرهم ، ولا يثبتوا بمنزل إلا وهم يرون أنهم يبيتون ، فإن فعلت فإنك إنما تحارب حولا قلبا محلالا مظعانا ، إن شبيبا بينا هو في أرض إذا هو في أخرى ، ولا آمن أن يأتيهم وهم غارون ، فإن يهلكوا يهلك العراق كله .

Sayfa 147